نفس الأمر بقطع النظر عن انكشافه وعدم انكشافه .
قطع القطّاع :
المراد من القطع في عنوان قطع القطّاع هو عينه المراد من القطع ، وانتساب القطع إلى القطّاع إنّما هو بلحاظ موضوع القطع والذي هو القاطع ، فالقاطع قد يتّصف بكونه قطّاعّا إذا كانت قطوعاته تنشأ عن مبرّرات غير عقلائيّة ؛ بمعنى أنّ العقلاء لو اطلعوا على مبرّرات قطعه لما حصل لهم القطع بسببها .
القطع من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة : أمّا معنى أنّه من الصفات الحقيقيّة فهو إنّه من الأمور الواقعيّة المتأصّلة والثابتة في نفس الأمر والواقع ، أي أنّه من الأمور التي لها ما بإزاء في الواقع ، وذلك في مقابل الأمور الإنتزاعيّة والتي لا وجود لها والموجود إنّما هو منشأ انتزاعها ، وفي مقابل الأمور الإعتباريّة والتي يكون وعاء وجودها هو الاعتبار وليس لها وراء اعتبار المعتبر وجود .
القطع الموضوعي :
المراد من القطع الموضوعي هو القطع الواقع موضوعا لحكم من الأحكام بنحو يكون ترتّب الحكم منوطا بتحقّق القطع خارجا ، كما لو قيل : « إذا قطعت بنجاسة المائع حرم عليك بيعه » فهنا اعتبر القطع موضوعا لحرمة البيع ، ومن هنا كان ترتّب الحكم بالحرمة منوطا بتحقّق القطع خارجا ، فالقطع هنا مؤثر في توليد الحكم شأنه شأن سائر الموضوعات بالنسبة للأحكام المجعولة عليها ، فكما إنّ الحرمة المجعولة على الخمر مترتّبة على تحقّق الخمر خارجا فكذلك القطع إذا اعتبر موضوعا لحكم من الأحكام .
القطع الموضوعي الصفتي
إنّ للقطع حيثيّتين :
الحيثيّة الأولى : إنّه من الصفات الواقعيّة المتأصّلة والقائمة بالنفس .
الحيثيّة الثانية : هي حيثيّة كشفه عن متعلّقه ، وهذا هو مبرّر التعبير عنه بأنّه من الصفات ذات الإضافة .
والقطع الموضوعي الصفتي هو القطع المأخوذ في موضوع الحكم بلحاظ أنّه صفة حقيقيّة قائمة بالنفس لا بلحاظ أنّه كاشف عن متعلّقه .
ومعنى أن يكون القطع الصفتي تمام الموضوع للحكم هو أنّ الحكم لا