يناط ترتّبه بغير تحقّق القطع في النفس سواء طابق القطع الواقع أو لم يطابقه فإنّ تمام الموضوع هو حصول القطع في النفس ، والمفترض حصوله .
فمثلا : عندما يقال : إذا قطعت بكسوف الشمس وجبت عليك صلاة الآيات ، وافترضنا أنّ هذا القطع هو تمام الموضوع لوجوب صلاة الآيات ، فحينئذ يجب على المكلّف أداء الصلاة بمجرّد القطع بكسوف الشمس سواء كانت الشمس منكسفة واقعا أو لا .
وأمّا معنى أن يكون القطع الصفتي جزء الموضوع للحكم فهو أنّ الحكم وإن كان مترتبا على تحقّق القطع إلّا أنّه ليس مترتبا عليه وحده بل هو مترتّب عليه وعلى مطابقة القطع للواقع ، بمعنى أنّه لو تحقّق القطع واتّفق عدم مطابقته للواقع فإنّ الحكم لا يكون مترتّبا واقعا ، كما أنّ العكس كذلك ، فلو كان متعلّق القطع متحقّقا واقعا إلّا أنّ المكلّف غير قاطع بذلك فإنّ الحكم أيضا لا يكون مترتّبا .
مثلا : لو قال المولى : إذا قطعت بدخول الوقت وجبت عليك الصلاة ، وعلمنا أنّ القطع أخذ في الموضوع على أنّه جزء له وكان الجزء الآخر هو دخول الوقت واقعا ، فإنّ المكلّف لو قطع بدخول الوقت ولم يكن الوقت قد دخل واقعا فإنّ وجوب الصلاة لا يكون فعليا ، فلذلك لو صلّى فإنّ عليه إعادة الصلاة بعد دخول الوقت .
القطع الموضوعي الطريقي :
فالقطع الموضوعي الطريقي هو ما يكون الكاشف والمنكشف دخيلين في ترتّب الحكم .
ومثال ذلك لو قال المولى : إذا قطعت بدخول الوقت وجبت عليك الصلاة ، وافترضنا أنّ القطع هنا أخذ في الموضوع بنحو الطريقيّة والكاشفيّة عن متعلّقه « الواقع » .
القطع النوعي :
وهو القطع الذي ينشأ عن مبرّرات عقلائيّة ، بمعنى أن العقلاء لو اطّلعوا على مبرّرات هذا القطع لأوجبت هذه المبرّرات لهم القطع أيضا ، واتّفاق عدم حصول القطع لهم إنّما ينشأ عن عدم اطلاعهم على مبرّراته .
القياس الأصولي :
يطلق القياس عند من يقول به على معنيين :
المعنى الأول : وهو المعنى الذي استقرّت عليه آراء المجتهدين من أبناء