العمل بالعرف ، لإمكان الجمع بين الأدلة بالتخصيص أو التقييد .
4 - أن يكون العرف موجودا حين صدور النص أو التصرف المراد تفسيره بالعرف ، فلو كان التصرف أو النصّ صادرا في زمان سابق على العرف فلا يفيد الكشف عنه .
5 - أن لا يحصل اتفاق بين المتعاملين على خلاف العرف ، كالاتفاق على جعل نقل البضاعة على البائع خلافا للعرف القاضي بأنّ أجور النقل على المشتري ، ففي مثل هذه الحالة يؤخذ بالاتفاق ويطرح العرف .
6 - أن يكون العرف ملزما في الأمور التي يثبت بها حقوقا ، مقل إلزامه بالمكافأة بالمثل على حضور مجلس الفاتحة أو تقديم كمية من المال . فلو لم يكن العرف ملزما لا يثبت هذا الحقّ شرعا .
العزيمة :
قد أوضحنا المراد من العزيمة تحت عنوان « الرخصة والعزيمة » .
العقل العملي :
والمراد من العقل العملي هو المدرك لما ينبغي فعله وإيقاعه أو تركه والتحفّظ عن إيقاعه ، فالعدل مثلا ممّا يدرك العقل حسنه وانبغاء فعله والظلم مما يدرك العقل قبحه وانبغاء تركه ، وهذا ما يعبّر عن أنّ حسن العدل وقبح الظلم من مدركات العقل العملي ، وذلك لأنّ المميّز للعقل العملي هو نوع المدرك فلمّا كان المدرك من قبيل ما ينبغي فعله أو تركه فهذا يعني أنّه مدرك بالعقل العملي .
وقد جاء السيّد الصدر رحمه اللّه بصياغة أخرى لتعريف العقل العملي ، وحاصلها أنّ العقل العملي هو ما يكون لمدركه تأثير عملي مباشر دون الحاجة لتوسّط مقدّمة خارجيّة .
العقل النظري :
المراد من العقل النظري هو العقل المدرك للواقعيات التي ليس لها تأثير في مقام العمل إلّا بتوسّط مقدمة أخرى ، كإدراك العقل لوجود اللّه جلّ وعلا ، فإنّ هذا الإدراك لا يستتبع أثرا عمليا دون توسّط مقدّمة أخرى كإدراك حقّ المولويّة وإنّ اللّه جلّ وعلا هو المولى الحقيقي بالطاعة ، وحينئذ يكون إدراك العقل لوجود اللّه جلّ وعلا مستتبعا لأثر عملي .