العطّارين ، عندما يريدون ببعض الكلمات التي اصطلحوا عليها لتدّل على غير معانيها اللغوية .
العرف العملي والقولي :
فالعرف - عاما كان أو خاصا - هو إمّا عملي ، ويقصد به ما تعارف عليه الناس من تصرفات ، مثل رجوع الجاهل إلى العالم في الأعراف العامة ، وأصول المعاشرة في الأعراف الخاصة . وإما قولي ، ويقصد به ما تعارف عليه الناس من استعمال الألفاظ في غير معانيها اللغوية بحيث صارت حقائق في المعاني المتعارفة ، مثل إطلاق كلمة دابّة على ذوات الأربع فقط في العرف العام ، وإطلاق كلمة حجّ في عرف المسلمين على الذهاب إلى مكّة المكرمة لأداء مناسك معيّنة .
العرف الصحيح والفاسد :
فالعرف الصحيح : هو ما تعارفه الناس دون أن تكون فيه مخالفة شرعية ، مثل استعمال اللفظ في غير معناه اللغوي ، وتقديم الخاطب هديّة إلى خطيبته دون أن يعتبر هذه الهديّة أو قيمتها من المهر .
أمّا العرف الفاسد فهو ما كان مخالفا للأحكام الشرعية ، مثل لعب القمار وشرب المخدرات واستماع الغناء والتبرّد وغيرها ، ممّا يتعارف عليه في عرف خاص أو عام الدليل الشرعي على النهي عنه .
[ شروط اعتبار العرف : ]
والشروط هي :
1 - أن يكون صحيحا . وقد تقدّم بيان معنى الصحيح وأمثلته ، فالعرف المنهي عنه شرعا ليس حجّة بالاتفاق .
2 - أن يكون غالبا مطردا . فلو تعارف الناس في بلد على التعامل بنقود مختلفة ، كالدينار العراقي والأردني والكويتي والتونسي ، وقال البائع بعتك هذه السلعة بدينار ، كان الثمن هو الدينار الذي يغلب التعامل فيه ويطّرد ، أي إنّ أكثر التعامل فيه ويطرّد ، أي إنّ أكثر التعامل فيه باستمرار ، دون الدنانير الأخرى وإن كان التعامل بها متعارفا .
3 - أن لا يخالف نصّا على نحو يتعذر الجمع بينهما ، أما المخالفة التي تكون بين العام والخاص والمطلق والمقيّد فليست مخالفة مانعة عن