نعتي لأنّه يعني نفي اتّصاف الموضوع بنعت ما أو قل نفي اتّصاف المعروض بالعرض وهو مفاد ليس الناقصة ، وذلك في مقابل الوجود النعتي والذي يعني اتصاف الموضوع بنعت من النعوت بمفاد كان الناقصة ، كأن يقال : « كان زيد عالما » .
العرض الغريب :
والمراد من العرض الغريب هو كلّ ما لا يكون عرضا ذاتيا ، ولذلك تتّسع دائرته وتضيق بحسب اختلاف الاتجاهات في تعريف العرض الذاتي .
إلّا أنّ القدر المتيقّن من العرض الغريب - بناء على الاتجاهات الخمسة - هو المحمول العارض للموضوع بواسطة أمر مباين لذات الموضوع كعروض الحرارة للماء ، فإنّ هذا العروض تمّ بواسطة أمر مباين لذات المعروض « الماء » ، وهذه الواسطة هي النار ، فإنّ النار مباينة لذات الماء .
العرف :
عرّفه الجرجاني : ب ( ما استقرّت النفوس عليه بشهادة العقول ، وتلقّته الطبائع بالقبول » .
وهذا التعريف يأبى تقسيم العرف إلى الصحيح والفاسد - كما يأتي في تقسيمات العرف - ، لأنّ ما تشهد به العقول وتتلقّاه الطبائع لا يكون فاسدا . مع أنّ الأعراف تختلف في الزمان الواحد ، وأحكام العقول تأبى الاختلاف .
لهذا وغيره مما ورد على هذا التعريف والتعريفات المقاربة له .
فالأرجح هو تعريف العرف ب : « ما تعارفه الناس وساروا عليه من قول أو فعل أو ترك » .
ويرى البعض أنّ العرف والعادة في اصطلاح الفقهاء شيء واحد .
العرف العام والخاص :
ويراد بالعرف العام ما يشترك فيه غالبية الناس ، كالظواهر الاجتماعية ، مثل رجوع الجاهل إلى العالم ، وإطلاق كلمة دابّة على ذوات الأربع دون غيرها من مصاديق المدلول اللغوي .
ويراد بالعرف الخاص ما شاع بين فئة من الناس تجمعهم وحدة مكان أو مهنة أو صنعة أو فن ، كآداب المرافقة وأصول المعاشرة ، والألفاظ التي يصطلح عليها أرباب علم أو صنعة أو حرفة خاصة ، كالفقهاء أو الحدّادين أو