ففي حالة من هذا القبيل يعبّر عن المدلول المتعيّن من الموقف العملي بالظهور الحالي .
الظهور الذاتي والموضوعي :
قد أوضحنا المراد منهما في الأمر الثالث من عنوان « الظهور » وقلنا إنّ الظهور الذاتي لا اعتداد به فلا يصحّ ترتيب الأثر عليه كما لا يصلح للاحتجاج به ، نعم قد يستفاد من الظهور الذاتي - كما أفاد السيّد الصدر رحمه اللّه لاستكشاف انعقاد الظهور الموضوعي ، وذلك في حالات انسباق الظهور الذاتي لذهن المخاطب نتيجة أنسه بالتناسب بين المعنى المنسبق وبين كلام المتكلّم دون أن يجد المخاطب لهذا الإنس مبرّر شخصي رغم فحصه وتأمّله ، فحينئذ يكون ذلك دليلا على أنّ استظهاره الذاتي نشأ عن الظهور الموضوعي ، غايته أنّه كان مرتكزا بنحو الإجمال وصار الظهور الذاتي منشأ لتبلوره وبروزه كما يقال ذلك في التبادر .
والمتحصل أنّ الظهور الذاتي بهذا النحو يكون معبّرا عن الظهور الموضوعي .