تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
للمتكلم ، فموضوع أصالة الظهور هو الشك في مراد المتكلم بعد انعقاد الظهور اللفظي الوضعي ، بمعنى أنه قد ينعقد للكلام ظهور في معنى ومع ذلك يقع الشك في أنّ المعنى المستظهر من الكلام هل هو مراد جدا للمتكلم أو أنّه أراد معنى آخر غير المعنى المستظهر من كلامه . وحينئذ يكون دور أصالة الظهور هو البناء على أنّ مراده الجدّي هو نفس المعنى المستظهر من كلامه . وبيان ذلك : إنّ الشك في مراد المتكلّم قد يكون بسبب عدم انعقاد ظهور للكلام ولو بمستوى الظهور التصوري كما في حالات الجهل بأصل الوضع أو الجهل بما هو المتفاهم العرفي من هذا التعبير أو ما إلى ذلك ، ففي حالة من هذا القبيل لا سبيل للتمسّك بأصالة الظهور .

الظهور الإقتضائي والفعلي :

قد أوضحنا المراد منهما في الأمر الرابع تحت عنوان « الظهور » .

الظهور التضمني :

المراد من الظهور التضمني هو ظهور الكلام في بعض المعنى تبعا لظهوره في تمام المعنى ، فعند ما يكون الكلام في ظاهرا في معنى مركب مثلا فإنّ هذا الظهور يستتبع ظهورا آخر في جزء المعنى المركب ، وهذا الظهور هو المعبّر عنه بالظهور التضمني ، فلو أقرّ شخص ببيع داره فإنّ ظهور كلامه في بيع تمام الدار يعبّر عنه بالظهور الإستقلالي ، وهذا الظهور يستتبع ظهورات أخرى ، كظهور الكلام في بيع حجرات الدار وبيع فناء الدار وهكذا ، وهذه الظهورات هي المعبّر عنها بالظهورات التضمنيّة .

الظهور الحالي :

من الواضح أنّه كما تكون للألفاظ مدلولات يمكن استظهارها اعتمادا على ما تقتضيه الأوضاع اللغوية والمناسبات العرفيّة المتّبعة عند أهل المحاورة كذلك يمكن أن يكون للسلوك العملي مدلولات متعيّنة أو محتملة ، فلو كان للسلوك العملي مدلول متعين تركن إليه النفس اعتمادا على ما يقتضيه المتفاهم العرفي في مقام التعرف على ما توحيه المواقف العمليّة واعتمادا على الأساليب المتّبعة عقلائيا عند إرادة التعبير عن المراد بواسطة السلوك العملي .