حرف الظاء
[ الظن : ]
يطلق الظن في اصطلاح الأصوليين على الأعم من الظن المنطقي والشك والاحتمال المنطقيين ، فمطلق ما ليس بيقين يعبّر عنه عندهم بالظن ، نعم ، الاطمئنان والذي يكون معه احتمال الخلاف موهوما لا يعبّر عنه عندهم بالظن كما هو كذلك في الاستعمالات العرفيّة بل قد يعبّرون عن الاطمئنان باليقين وإن كانوا يسلّمون بأنّ الاطمئنان لا يساوق اليقين الرياضي والذي لا يكون معه احتمال الخلاف واردا ولو كان بمستوى الوهم أو ما هو أدنى من ذلك لو كان ثمّة مستوى أدنى الظن على اختلاف مراتبه وتفاوت مناشئه إلّا مع قيام الدليل القطعي على جعل الحجيّة له أمّا مطلقا أو في موارد خاصة عندما ينشأ عن مناشئ معينة .
الظن الخاص :
والمراد من الظنّ الخاصّ هو الظنّ الناشئ عن الأمارات التي قام الدليل القطعي على حجيّتها كالظن الناشئ عن خبر الثقة أو الخبر الموثوق .
ومنشأ التعبير عنه بالظنّ الخاصّ هو الاحتراز عن الظنون الناشئة عن الأمارات التي لم يقم الدليل القطعي على حجيّتها .
الظنّ الطريقي والظنّ الموضوعي :
والفرق بينهما يتّضح من ملاحظة الفرق بين القطع الطريقي والقطع الموضوعي وإنّ الطريقي هو ما يتمحّض دوره في الكشف عن متعلّقه دون أن تكون له دخالة في ترتّب الحكم على موضوعه ، وإنّ الموضوعي هو ما يكون دخيلا في ترتّب الحكم على موضوعه ، فالأوّل يكون كاشفا عن ثبوت الحكم للموضوع ، والثاني يكون مولّدا للحكم باعتباره موضوعا له أو جزء موضوع له .
ثمّ إنّ الظن الموضوعي ينقسم إلى ما ينقسم عليه القطع الموضوعي ،