تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
معنى الضرر وإنّه عنوان منتزع عن النقص الموجب للوقوع في الشدّة والضيق . وأمّا المراد من الضرر فقد ذكرت له احتمالات : الاحتمال الأول : إنّه مصدر للفعل المجرّد « ضرّ » فيكون من قبيل قام قياما وحاسبه حسابا ، وقد منع السيّد الخوئي رحمه اللّه هذا الاحتمال لأنّ الضرار حينئذ سوف يكون بمعنى الضرر ، فيلزم التكرار في الرواية بلا مبرّر . الاحتمال الثاني : إنّ الضرار مصدر باب المفاعلة المزيد فيه والمأخوذ من الفعل الثلاثي المجرّد « ضرّ » . فيكون الضرار مصدرا للفعل « ضارّ » . إنّ المراد من مسلك الطريقيّة في الأمارت هو اعتبار الشارع الأمارة كاشفة ومحرزة للواقع كإحراز القطع للواقع ، غايته أنّ محرزيّة القطع للواقع ذاتيّة للقطع فلا تخضع للجعل والاعتبار ، وأما محرزيّة الأمارة للواقع فيكون بواسطة الجعل ، ودور الجعل الشرعي هو تتميم كاشفيّة الأمارة واعتبارها علما ، فيكون لها نفس الدور الثابت للقطع وهو الوسطيّة في الإثبات والكاشفيّة عن الواقع .

أصالة الطهارة :

والمقصود منها حكم الشارع بالطهارة الظاهرية في حالات الشك بقطع النظر عن كون متعلّق الشك هو الحكم أو الموضوع أو قل سواء كان الشك بنحو الشبهة الحكميّة أو كان بنحو الشبهة الموضوعية ، فلو وقع الشك في نجاسة الكتابي وطهارته فإنّ أصالة الطهارة تقتضي الحكم بالطهارة الظاهريّة وهكذا لو وقع الشك في خمريّة هذا المانع فيكون نجسا أو عدم خمريته فيكون طاهرا فإنّ أصالة الطهارة تقتضي الحكم بطهارة هذا المانع المشكوك الخمرية .