حرف الضاد
[ الضدّ العام والضدّ الخاص : ]
المراد من الضدّ في عنوان مسألة الضدّ هو الأعمّ من الضدّ المنطقي ، وذلك لشموله للنقيض المنطقي ، ويعبّر عن الضدّ الذي بمعنى النقيض بالضدّ العام وعن الضدّ المنطقي بالضدّ الخاصّ ، وبهذا يكون المراد من الضدّ في عنوان المسألة هو مطلق المعاند والذي تارة يكون من قبيل الأمر الوجودي المنافي وجوده لوجود الضدّ الواجب ، وتارة يكون من قبيل الأمر العدمي والذي هو نقيض وجود الواجب .
والمتحصّل إنّ المراد من الضدّ العام : هو ترك الفعل الذي ثبت له الوجوب ، والبحث فيه يقع عن أنّ ترك الفعل الذي ثبت له الوجوب هل هو حرام أو لا ؟ أي إنّ ثبوت الوجوب للفعل هل يقتضي حرمة تركه أو أنّه لا يقتضي ذلك ؟
وأمّا المراد من الضدّ الخاصّ فهو الأمر الوجودي الذي يعاند وجوده وجود الواجب بحيث يستحيل اجتماعهما ، أي يستحيل صدورهما عن المكلّف ، فحينما يأتي المكلّف بالفعل الوجودي المضاد فإنّ ذلك يستوجب العجز عن الإتيان بالفعل الواجب .
مثلا : حينما يكون إنقاذ الغريق واجبا فإنّ الصلاة أو النوم يكون من الضدّ الخاصّ للواجب .
الضرر والضرار :
ذكر المحقّق صاحب الكفاية رحمه اللّه أنّ المراد من الضرر هو النقص الذي يعرض النفس أو الطرف أو العرض أو المال وإنّه يقابل النفع مقابل العدم والملكة .
وجاء السيّد الصدر رحمه اللّه ببيان آخر لمعنى الضرر ، وحاصله : إنّ اللغويّين اختلفوا في تعريف الضرر ، فمنهم من عرّف الضرر بالنقص في المال والنفس أو الطرف أو العرض ، ومنهم من عرّفه بالشدّة والحرج والضيق ، ومنهم من عرّفه بالشدّة والحرج والضيق .
والصحيح أنّ الحيثيّتين مأخوذتان في