يكون الفرض مجرى لأصالة الاشتغال ، وذلك بعد تنقيح أنّ الشك في المكلّف به .
النحو الثالث : أن يكون الشك والتردد من جهة جنس المتعلّق مع إحراز أصل الجعل للتكليف جنسا وفصلا .
وبيانه : إنّ المكلّف قد يحرز ثبوت الوجوب إلّا أنّه مردد بين وجوب قضاء صلاة الآيات أو وجوب الغسل ، فهنا يكون المكلّف عالما بجنس التكليف وهو الإلزام وعالما بفضله وهو الوجوب ، والشك إنّما هو من جهة المتعلّق ، إذ أنّ متعلّق الوجوب المعلوم مردد بين قضاء صلاة الآيات الفائتة أو الغسل ، فهنا يكون الشك في المتعلّق من جهة جنسه ، إذ إنّ الصلاة جنس والغسل جنس آخر كما هو واضح .
النحو الرابع : أن يكون الشك والتردّد من جهة فصل التكليف مع إحراز أصل الجعل لجنس التكليف والعلم بمتعلّق التكليف جنسا وفصلا .
وبيان ذلك : أنّه قد يعلم المكلّف بجنس الإلزام لصلاة الجمعة إلّا أنّه يشك في فصل هذا الإلزام وهل هو الوجوب أو الحرمة ، فجنس التكليف معلوم وهو الإلزام كما أنّ متعلّق التكليف معلوم أيضا بجنسه وهو الصلاة وفصله وهو الجمعة إلّا أنّ الشك من جهة فصل التكليف وهل هو الوجوب أو هو الحرمة .
النحو الخامس : أن يقع الشك في فصل التكليف مع العلم بأصل الجعل لجنس التكليف كالفرض السابق إلّا أنّه في هذا الفرض يكون فصل المتعلّق مشكوكا .
وبيان ذلك : أنّه قد يعلم المكلّف بجعل جامع التكليف الإلزامي أي بجنس التكليف ، كأن يعلم بأصل جعل الإلزام إلا أنّه متردّد في أنّ الإلزام هل هو بنحو الوجوب أو الحرمة ، وهذا هو معنى الشك في فصل التكليف ، ويفترض أيضا العلم بجنس متعلّق التكليف وهو الصلاة مثلا إلّا أنّ فصل المتعلّق مشكوكا وهل هو صلاة الآيات أو صلاة الضحى .
النحو السادس : نفس الفرض الخامس إلّا أنّه في هذا الفرض يكون متعلّق التكليف مشكوكا جنسا وفصلا .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 399
مساهمون: ابراهيم حسين سرور
ص٣٩٩