الاحتمالين المتقابلين ، نعم الشك الأصولي مباين للظن المعتبر أعني الظن الذي قام الدليل القطعي على حجيّته ومنجزيّته واعتباره كاشفا عن الواقع .
الشك الساري والشك الطارىء :
وقد أوضحنا المراد منهما تحت عنوان « قاعدة اليقين » وعنوان « اليقين والشك » .
الشك في التكليف :
المراد من الشك في التكليف هو الشك في الحكم الشرعي ، غايته أنّ الشك في الحكم الشرعي تارة يكون شكا في أصل الجعل وأخرى يكون الشك في المجعول ، بمعنى أنّ الشك تارة يكون شكا في جعل الشارع حكما لموضوع وهو مورد الشبهة الحكميّة ، وأخرى يكون شكا في تحقق موضوع الحكم خارجا مع إحراز جعله لموضوعه ، وهذا معناه الشك في بلوغ الحكم - المعلوم جعله - مرحلة الفعليّة ، وهذا لا يكون إلّا من جهة الجهل بحال مورد الشك وأنّه مصداق لموضوع الحكم أولا ، كالشك في خمريّة هذا السائل ، فإنّه وإن كان الحكم بحرمة الخمر محرزا إلّا أنّ الشك في حرمة هذا السائل نشأ عن الشك في مصداقيّة هذا السائل للخمر . ومن هنا كان الشك في حرمة هذا السائل شكا في فعليّة حرمة الخمر ، وهذا هو مورد الشبهة الموضوعيّة .
[ الشك في الحجيّة ]
( راجع تأسيس الأصل عند الشك في الحجيّة ) .
الشك في المحصّل :
المراد من الشكّ في المحصّل هو الشكّ فيما يحقّق امتثال التكليف بعد إحراز ثبوت أصل التكليف فحينما يكون متعلّق الشكّ هو ما يحصّل الامتثال ويحقّقه فذلك من الشك في المحصّل .
ومثاله الأمر بدفع صدقة لفقير على نحو العموم البدلي ، فلو شكّ المكلّف أنّ زيدا فقيرا أو لا فهذا من الشكّ في المحصّل أي من الشكّ في أنّ الصدقة على زيد هل تحقّق امتثال التكليف المعلوم أم لا ؟
الشك في المكلّف به :
المراد من الشك في المكلّف به والذي هو مجلى لأصالة الاشتغال العقلي هو الشك في امتثال التكليف ، وبه يعرف المائز إجمالا بين الشك في التكليف