تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
نحو تكون فعليّة الحكم متأخرة عنه . ومثاله الاستطاعة بناء على أنّ الفعلية لوجوب الحج إنّما تكون بعد تحقق أشهر الحج . والشرط المتقدم الراجع لمتعلّق الحكم هو القيد الذي أخذ على نحو يكون متقدما على أداء الواجب بحيث لا يكون المتعلّق واجدا لشرط الصحة ما لم يتحقّق القيد أولا . ومثاله الطهارات الثلاث بالنسبة للصلاة والطواف ، فإنّها أخذت متقدّمة عليهما . وأمّا الشرط المتأخّر فهو القيد الذي أخذ على نحو يكون متأخرا عن زمان المقيّد . فالشرط المتأخر الراجع للحكم هو القيد المتأخر زمانا عن الحكم والموجب لفعليّته من حين وقوع متعلّقه ، ويمكن التمثيل له بعقد الفضولي بناء على الكشف تكون إجازة المالك موجبة لنفوذ العقد من حين وقوعه ، فتكون الإجازة المتأخرة شرطا في نفوذ ما وقع من عقد في زمن متقدم ، بمعنى أنّ الشارع اعتبر نفوذ العقد متحققا من أول وقوع العقد متى ما تحققت الإجازة المتأخرة ، فتكون الإجازة من الشروط الراجعة للحكم . أمّا الشرط المتأخّر الراجع لمتعلّق الحكم فهو القيد الذي أخذ على نحو يكون متعلّق الحكم منوطا أداؤه على الوجه المطلوب بتحقق ذلك القيد متأخرا عن تحقق المتعلّق « الواجب » . ويمكن التمثيل له بغسل المستحاضة الليلي ، فإنّه شرط في صحّة الصوم الواقع في النهار المتقدّم ، والمراد من الصحّة هنا هو مطابقة المأتي به للمأمور به ، فلا تتحقّق مطابقة الصوم المأتي به للمأمور به ما لم تغتسل المستحاضة في الليل الذي صامت نهاره .

الشرط المسوق لبيان تحقّق الموضوع

أنّ الشرط في الجملة الشرطيّة على قسمين : القسم الأول : هو الشرط الذي يثبت لموضوع الحكم مع إمكان زواله عن الموضوع ورغم ذلك يبقى الموضوع متحفظا . القسم الثاني : هو الشرط الذي يكون مساويا لموضوع الحكم وجودا