على تقدير خاصّ ، هذا التقدير الخاصّ والمعيّن هو الذي يعبّر عنه بشرط الترتّب أي شرط ترتّب المصلحة من الفعل .
فالدواء مثلا يكون واجدا للمصلحة بالنسبة لخصوص المريض ، لذلك كان المرض من شروط اتّصاف الدواء بالمصلحة إلّا أنّ هذه المصلحة المشتمل عليها الدواء قد لا يمكن استيفاؤها منه إلّا حينما يشربه المريض بكيفيّة خاصّة ، فحينما لا يلتزم المريض بهذه الكيفيّة فإنّ المنفعة المنتظرة من الدواء لا تترتّب ولا تتحقّق . وهذا لا يعني أنّ الدواء ليس ذا مصلحة ، فهو واجد لها بقطع النظر عن استعمال المريض وعدم استعماله إلّا أنّه إذا أراد الانتفاع منه لزمه استعماله بكيفيّة خاصّة كأن يشربه قبل النوم أو بعد الطعام ، هذه الكيفيّة هي المعبّر عنها بشرط الترتّب .
الشرط المتقدم والمتأخر والمقارن :
والمراد من الشرط المقارن هو القيد المأخوذ بنحو يكون متحدا زمانا مع المقيد ، وهو تارة يكون راجعا إلى الحكم وأخرى يكون راجعا إلى متعلّق الحكم ، فالقيد أو الشرط الراجع للحكم هو القيد الذي يكون تحقّقه موجبا لتحقّق الفعليّة للحكم بحيث لا تكون ثمة فاصلة زمنيّة بين تحقّق القيد خارجا وبين تحقق الفعليّة للحكم .
ويمكن التمثيل لذلك بزوال الشمس بالنسبة لوجوب صلاة الظهر .
والشرط المقارن الراجع لمتعلّق الحكم هو القيد المأخوذ على نحو تكون صحة الواجب منوطة بتواجده في زمان أدائه بمعنى أن لا يكون الواجب فاقدا للشرط حين أدائه .
ويمكن التمثيل للشرط المقارن للواجب بالاستقبال والساتر والكون على طهارة ، فإنّ كل هذه الشروط من الشروط المقارنة للصلاة والتي هي متعلّق لحكم بوجوب الصلاة .
وأمّا المراد من الشرط المتقدّم فهو القيد الذي أخذ بنحو يكون متقدّما على المقيّد ، أي يلزم أن يكون وجوده قبل وجود المقيّد به ، وهو أيضا تارة يكون راجعا إلى الحكم وأخرى يكون راجعا لمتعلّق الحكم .
فالقيد أو الشرط المتقدّم الراجع للحكم هو القيد الذي افترض على