[ الشبهة الوجوبيّة : ]
المراد من الشبهة الوجوبيّة هي الشبهة التي يكون متعلّقها الوجوب ، وهي تارة تكون حكمية وأخرى تكون موضوعيّة .
أمّا الشبهة الوجوبيّة الحكميّة فهي ما لو كان متعلّق الشك هو الوجوب الكلّي ، بمعنى الشك في أصل جعل الوجوب لطبيعة كليّة ، كما لو وقع الشك في جعل الوجوب لطبيعة صلاة الجمعة .
وأمّا الشبهة الوجوبيّة الموضوعيّة فهي ما لو كان متعلّق الشك هو الوجوب الجزئي ، بمعنى أننا نحرز جعل الوجوب لطبيعة من الطبايع إلّا أنّ الشك في الوجوب نشأ عن عدم إحراز مصداقيّة مورد للطبيعة المحرز وجوبها ، فلو كنّا نحرز جعل وجوب الصدقة على طبيعة الفقير إلّا أننا شككنا في وجوب الصدقة على زيد للشك في مصداقيّته لطبيعة الفقير نتيجة الجهل بحاله مثلا ، فالشك ليس في جعل الحكم الكلّي للطبيعة وإنّما في انطباق الحكم المعلوم على هذا المورد .
الشبهة غير المحصورة نذكر لها عدة معان :
الأوّل : الشبهة غير المحصورة هي التي تكون أطرافها كثيرة جدا بحيث لو لاحظنا كل طرف من أطرافها على حدة لوجدنا أنّ احتمال كونه هو منطبق الجامع موهوما .
الثاني : وهو المنسوب للشهيد الثاني والمحقق الثاني وصاحب المدارك رحمهم اللّه إنّ ضابطة التعرّف على الشبهة غير المحصورة هو البناء العرفي وإنّ كلما عسر عدّ أطرافه عادة فهو شبهة غير محصورة ، فالضابطة هي عسر العدّ والإحصاء لا امتناعه .
الثالث : إنّ الشبهة غير المحصورة هي ما كانت موافقتها القطعيّة متعسّرة على المكلّف ، بمعنى أنّ الامتثال القطعي الإجمالي بواسطة الإتيان بتمام الأطراف إذا كان متعسرا وكان منشأ العسر هو كثر الأطراف فالشبهة غير محصورة .
الرابع : وهو المنسوب لكاشف اللثام رحمه اللّه وتبنّاه صاحب مفتاح الكرامة رحمه اللّه ، وحاصله : أنّ ضابط الشبهة غير المحصورة هو ما يكون امتثال تمام أطرافها مؤديا لترك الصلاة غالبا ، أو كان امتثال تمام أطرافها