تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
صدق مفهوم الفقير على زيد لافتراض أنّه يملك قوت يومه وإن كان لا يملك قوت سنته إلّا أنّ الشك في مصداقية زيد لعنوان الفقير لما كان منشؤه إجمال المفهوم فإن الشبهة لا تكون مصداقيّة . أما لو كان منشأ الشك في مصداقيّة زيد لعنوان الفقير هو الجهل بحاله فالشبهة حينئذ مصداقيّة ، بمعنى أنه لو كان المراد من مفهوم الفقير محددا إلّا أنّه وقع الشك في فقر زيد بسبب عدم الاطلاع على أحواله وظروفه فإنّ الشبهة تكون عندئذ مصداقيّة ، وذلك لأنّها نشأت عن اشتباه الأمور الخارجيّة .

الشبهة المفهومية :

المراد من الشبهة المفهوميّة هو الشك الناشئ عن إجمال مفهوم من المفاهيم الواقعة موضوعا أو متعلقا لحكم شرعي ، كما لو وقع الشك فيما هو المراد من مفهوم الفقير الواقع موضوعا لوجوب الصدقة أو فيما هو المراد من مفهوم الغناء الواقع متعلقا للحرمة أو وقع الشك في مفهوم الاستطاعة والتي هي شرط من شرائط وجوب الحجّ أو في مفهوم الساتر والذي هو شرط من شرائط الصحّة في الصلاة وهكذا .

الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي :

تارة يقع الشكّ في شيء أنّه واجب مثلا أوليس بواجب ولكن يقترن بهذا الشكّ علم إمّا بوجوب هذا الشيء أو وجوب شيء آخر . فالشيء الأوّل وإن كان مشكوك الوجوب إذا لوحظ بقطع النظر عن غيره ولكنّه إذا لوحظ منضما إلى الشيء الآخر تولّد من ملاحظتهما معا علم إجمالي بوجوب أحدهما ، هذه الفرضيّة هي المعبّر عنها بالشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي .

الشبهة الموضوعية :

المراد من الشبهة الموضوعيّة هي ما يكون متعلّق الشك في موردها عبارة عن انطباق الحكم الكلّي على واقعة شخصيّة ويكون منشأ الشك في مصداقيّة تلك الواقعة لموضوع الحكم الكلّي هو اشتباه الأمور الخارجيّة ، فثبوت أصل الجعل للحكم الكلّي على موضوعه محرز والشك إنّما هو من جهة مصداقيّة المورد لموضوع الحكم الكلّي نتيجة الجهل بحال المورد .