قول أو فعل أو تقرير يصدر عن المعصوم إلّا وله دلالة على معنى وهذا المعنى لا بدّ وأن يكون مناسبا للشرعية ، إذ هو مقتضى افتراض العصمة المطلقة .
السنّة القولية :
هي ما يصدر عن من بنسب إليه من ألفاظ مختلفة باختلاف المناسبات والأغراض . فسنّة النبي لقولية مثلا : هي ألفاظه الكريمة المعبّر عنها بالحديث الشريف ، مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من رأى منكم منكرا فليغيّره بيده ، فمن لم يستطع فبلسانه ، فمن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » .
السنّة الفعلية :
وهي التصرفات العملية لمن نسبت إليه السنّة ، فالسنّة الفعلية للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هي : جميع أفعاله من عبادات ومعاملات ، سواء أكانت صادرة عنه بمقتضى كونه إنسانا أم بمقتضى كونه مكلّفا وسواء أكانت تصرفات مع نفسه ، أم تصرفات مع الآخرين .
السنّة التقريرية :
وهي سكوت من تنسب إليه السنّة عن الإنكار أو المدح على قول أو فعل صدر عن الغير وهو يعلم بصدوره ويتمكّن من الإنكار عليه أو مدحه .
وأمثلة السنّة النبويّة التقريريّة كثيرة بكثرة ما يصدر من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمشهده ، من أقوال أو أفعال ولم ينكرها عليهم . ومن أمثلة ذلك العمل بظاهر الكلام أو طرق الناس في بناء منازلهم ونحو ذلك .
السنة التوكيديّة :
ما تؤكد مضمون ما جاء في الكتاب المجيد من أحكام عامة . مثل السنّة النبويّة الآمرة بالصلاة والصيام والأمر بالمعروف ، والناهية عن الخمر والميسر وأكل الميتة .
السنّة البيانية :
هي ما جاءت لشرح ما ورد من آيات قرآنية كريمة .
مثل السنّة النبوية الشريفة المبنيّة للمراد القرآني من الصلاة والصيام ونحوهما من حيث أجزاء العبادة وشرائطها وموانعها ، وشروط صحة المعاملات وأسباب بطلانها وآثارها ونحو ذلك .
السنّة التأسيسية :
وهي ما تثبت أحكاما شرعيّة لم يتعرّض لها القرآن - في حدود ما يفهمه عامة الناس من آياته - أو كما يقول ابن القيّم : أن تكون موجبة لحكم سكت القرآن عن