تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

حرف السين

[ السببيّة : ]

ذكروا للسببيّة أنواعا ، هي :

أ - السببيّة الأشعريّة :

وتبتنى هذه السببيّة على فرض أنّ الأمارة في حدّ ذاتها سبب لجعل الحكم الواقعي ، بمعنى أنّه لم يكن هناك حكم واقعي قبل قيام الأمارة ، فإذا قامت الأمارة ، حدث طبقها حكم واقعي . وبعبارة أخرى : يكون الحكم الواقعي ما أدّت إليه الأمارة . وبعبارة ثالثة : يكون الحكم الواقعي مختصّا بالعالم به ، أما الجاهل الذي لم تقم أمارة عنده فليس له حكم . وهذا المعنى منسوب إلى الأشاعرة ويطلق عليه التصويب الأشعري ؛ لأنّه يستلزم إصابة الأمارة دائما للواقع ، فلا يفرض تخطئتها ؛ لأنّ الحكم الواقعي إنّما يجعل طبقها دائما . وهناك تفسير آخر للسببيّة الأشعريّة وحاصله : أنّ الحكم الواقعي مجعول وموجود قبل قيام الأمارة ، ولكن يكون قيام الأمارة قيدا في ثبوته ، فإذا أخطأت الأمارة فلا حكم ؛ لأنّ الحكم الواقعي كان مقيّدا بالعلم به ولم يحصل ؛ إذ الأمارة قد أخطأت ، وما أدّت إليه الأمارة لم يكن مجعولا واقعا .

ب - السببيّة المعتزلة :

وتبتنى هذه السببيّة على فرض ثبوت الأحكام الواقعيّة على موضوعاتها وملاكاتها ، إلّا أنّها مقيّدة بعدم وصول خلافها إلى المكلّف . فإذا وصل تتبدّل الأحكام إلى ما يوافق الأمارة .

ج - السببيّة الإماميّة :

وهي تبتنى على فرض وجود أحكام واقعيّة ثابتة في الواقع ، سواء قامت عليها أمارة أو لا ، وسواء قامت على خلافها أمارة أو لا . وبناء على ذلك ، فإذا قامت أمارة على حكم ، فإن كانت مطابقة للحكم الواقعي فلا كلام ؛ لأنّ المكلّف قد
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 379 | ابراهيم حسين سرور