الأشعريّة ، فإذا قامت أمارة على وجوب الجمعة عند شخص ، وكان الواجب واقعا هو الظهر ، فتكون الواقعة - وهي ما يؤدّيه المكلّف في ظهر الجمعة من الصلاة - خالية من الحكم عند ذلك الشخص ، أمّا الواقعي فلوصول حكم مخالف له إلى المكلّف ، في حين أنّ الحكم الواقعي مقيّد بعدم وصول خلافه إلى المكلّف .
وأمّا الحكم الذي دلّت عليه الأمارة فلانكشاف خطئها ، وخلوّ الواقعة من الحكم بالنسبة للجاهل مخالف للإجماع والروايات الدالّة على اشتراك العالمين والجاهلين في الأحكام .
وأمّا السببيّة بالتفسير الإمامي ، فقد أبدعها الشيخ الأنصاري وشيّد أركانها المحقّق النائيني .
ولكن الظاهر منه أنّه التزم بها على فرض التنزّل من الالتزام بالطريقيّة كما عليه المشهور ، وإليه يشير كلامه بعد بيان الطريقيّة ودفع الإشكال بناء عليها .
سدّ الذرايع :
المراد من الذريعة هو الوسيلة التي يتوسّل بها للوصول للغرض ، ويعبّر عنها بالمقدّمة .
والمقصود من سدّ الذرايع هو تحريم الوسائل والمقدّمات المؤدية للوقوع في الحرام أو المفضية للوقوع في المفاسد .
وهذا الاصطلاح غير مستعمل في أصول الإماميّة - والمستعمل عندهم هو عنوان « مقدّمة الحرام » - فهو من مصطلحات أصول العامة ، والبحث فيه يقع عمّا هو حكم مقدمة الحرام ، وهل أنّ ثبوت الحرمة لذي المقدّمة يترشّح عنه حرمة للمقدّمة أو لا ؟ .
السنّة الشريفة :
وهي المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد الكتاب المجيد ، كما أنّها من أهم مصادر التشريع ، وذلك لأنّ أكثر تفاصيل الأحكام الشرعية الفرعيّة تمّ التعرّف عليها بواسطة السنة الشريفة .
والمراد من السنة الشريفة هو « مطلق قول المعصوم وفعله وتقريره » .
والتعبير بالإطلاق منشؤه ما يبني عليه الإماميّة من حجيّة كلّ ما يصدر عن المعصوم من قول وفعل وتقرير وإنّ ذلك لا يختصّ بما إذا كان المعصوم عليه السّلام في مقام التبليغ كما ذهب لذلك بعض العامّة ، إذ أنّه ما من