حرف الشين
[ شبهة ابن قبة : ]
وحاصلها بحسب ما نقله الشيخ الأنصاري رحمه اللّه عن ابن قبّة أنّه يستحيل التعبّد بالظن كخبر الواحد ، وذلك لدليلين :
الأول : إنّه لو صحّ التعبّد بالظن فيما ينقل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لصحّ التعبّد بالظن فيما ينقل عن اللّه جلّ وعلا ، وهو مما لا يمكن الالتزام به لقيام الإجماع على ذلك ، أي لقيام الإجماع على عدم صحة التعويل على الظنون كخبر الواحد فيما لو كان الإخبار عن اللّه جلّ وعلا .
ولعلّه يشير إلى عدم صحّة التعويل على الظنون في أصول العقيدة ، وأنّه لا بدّ في موردها من القطع .
الثاني : أنّ العمل بالأمارات الظنيّة قد يفضي إلى الوقوع فيما هو حرام واقعا أو إلى ترك ما هو حلال واقعا ، فلو تعبّدنا الشارع بالعمل بالظن لكان معنى ذلك إيقاع المكلف في محذور ارتكاب الحرام الواقعي لو كان مفاد الأمارة هو حليّة ما هو حرام واقعا وكذلك العكس .
شبهة الانفصال :
راجع عنوان « اتصال زمان الشك باليقين » .
الشبهة البدويّة :
وهي التي يكون أحد أطرافها غير لزومي كدوران الأمر بين الوجوب وعدم الوجوب أو دوران الأمر بين الحرمة وعدمها أو دوران الأمر بين الوجوب والحرمة والإباحة أو الاستحباب أو الكراهة أو دوران الأمر بين النجاسة والطهارة ، فالضابطة في الشبهة البدوية هو أنّ أحد أطرافها لو كان هو المتعيّن واقعا لما كان منجّزا ، ومن هنا يخرج دوران الأمر بين المحذورين عن الشبهة البدوية ، إذ أنّ طرفيه هو الوجوب والحرمة ، فلو كان الأول هو الواقع لكان منجزا وكذلك لو كان الواقع هو الثاني .
الشبهة التحريمية :
وهي التي يكون متعلّق الشك فيها هو الحرمة ، كما لو وقع الشك في حرمة العصير