تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
عباده الخروج عن مقتضاه وترتيب غير آثاره . وأمّا الرخصة فهي عبارة الاعتبارات والأحكام الشرعيّة التي يكون المكلّف معها في سعة من جهة عدم ترتيب آثارها ، من غير فرق بين أن تكون هذه الاعتبارات من سنخ الأحكام الوضعيّة أو من سنخ الأحكام التكليفيّة . أما مثال الأحكام التكليفيّة فواضح ، وأمّا الأحكام الوضعيّة فيمكن التمثيل له بإجازة المالك في العقد الفضولي بناء على الكشف ، فإنّ العقد بناء عليه قد تمّ من حينه وترتب على ذلك النقل والإنتقال إلّا أنّ للمالك عدم ترتيب آثار العقد ، كما يمكن التمثيل له بتزويج الولي للبكر ، فإنّ الزوجيّة تتحقّق بذلك إلّا أنّ البنت ليست ملزمة بترتيب آثار العقد والزوجيّة ، إذ إنّ لها إلغاء العقد .

الرفع والدفع :

أنّ الرفع بمعنى نفي الشيء وإعدامه بعد أن كان متقرّرا وموجودا في عالمه المناسب له ، فحينما يكون الشيء موجودا فعلا فإنّ إعدامه يكون رفعا لوجوده سواء كان هذا الشيء من قبيل الوجودات العينيّة المتأصّلة أو كان من قبيل الاعتبارات الشرعيّة . فإعدام الشجرة بعد أن كانت موجودة يسمّى رفعا ، ونفي الوجوب عن الصلاة مثلا بعد أن كان ثابتا لها يسمّى رفعا أيضا ، غايته أنّ الرفع في كلّ منها يناسب وعاء وجوده . وأمّا الدفع فهو بمعنى المنع عن تأثير المقتضى لأثره ، أي المنع عن وجود الشيء بعد أن كان واجدا لمقتضيه .