تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

حرف الراء

[ الرخصة والعزيمة : ]

يوجد معان ثلاثة محتملة لواقع الرخصة والعزيمة : المعنى الأوّل : إنّ المراد من العزيمة هو الفريضة والحكم التكليفي الإلزامي المجعول على موضوعه ابتداء ، أي بنحو الحكم الأولي ، ومثاله إيجاب الصلاة وحرمة الربا . وأمّا المراد من الرخصة فهي الإباحة المجعولة بملاك التخفيف والتسهيل على العباد ، ولكن في ظروف خاصّة ، كحالات الاضطرار والعسر والحرج والضرر ، ومثاله الترخيص في أكل الميتة في ظرف الاضطرار ، والترخيص في كشف العورة لغرض العلاج الذي يترتّب على عدمه الضرر أو الحرج . المعنى الثاني : وهو الذي تبنّاه السيد الخوئي رحمه اللّه قال : « العزيمة عبارة عن سقوط الأمر بجميع مراتبه » والرخصة « عبارة عن سقوط الأمر ببعض مراتبه » . وبيان ذلك : إنّ الأمر اللزومي يتضمّن بحسب التحليل ثلاث مراتب والمرتبة الدنيا هي إباحة متعلّقه ، والمرتبة العليا منه هي محبوبيّة متعلّقه الشديدة المقتضية لإلزام المكلّف ، وأمّا المرتبة الوسطى فهي رجحانه . فمتى ما أسقط المولى الأمر بتمام مراتبه الثلاث فهذا معناه انتفاء حتى الإباحة عن متعلّقه ، وهذا هو معنى العزيمة والتي تقتضي بهذا المعنى حرمة الإتيان بمتعلّق الأمر الساقط استنادا إلى الأمر المولوي ، إذ لا أمر مولوي حينئذ ، فالإتيان بمتعلّق الأمر من التشريع المحرّم . ومثال ذلك إسقاط الأمر بالركعتين الأخيرتين في السفر ، فإنّ سقوطهما عزيمة ، بمعنى انتفاء الأمر عن الركعتين من رأس ، ولذلك يكون الإتيان بهما تشريعا محرما . المعنى الثالث : إنّ المراد من العزيمة هو كلّ ما شرّعه اللّه تعالى وقنّنه لعباده بنحو لا يكون لأحد من
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 377 | ابراهيم حسين سرور