[ دوران الأمر بين المتباينين : ]
ومنشأ التعبير عنه بدوران الأمر بين المتباينين هو أنّ متعلّق العلم الإجمالي لا يخلو إمّا أن يكون الطرف الأوّل أو الطرف الثاني وهما أمران متباينان أي متغايران .
وذلك معناه أنّ ثمّة علما إجماليا بجامع التكليف الإلزامي والشك إنّما هو في ماهيّة ذلك التكليف الإلزامي وهل هو الوجوب أو الحرمة .
ومثاله : ما لو علم المكلّف بأنّ تكليفا إلزاميا متوجها إليه تجاه هذا الميت ، هذا التكليف هو إمّا وجوب تجهيزه أو حرمة تجهيزه ، فهنا إن قام بتجهيزه فإنّه يحتمل ارتكابه للحرمة لاحتمال أنّ التكليف واقعا هو الحرمة ، وإن ترك تجهيزه فإنّه يحتمل تركه للواجب لاحتمال أنّ التكليف واقعا هو الوجوب ، فالمكلّف بين محذورين .