المقدّس ، وذلك مثل النصّ القرآني وظواهر الكتاب والسنّة الشريفة سواء ما وصل منها عبر التواتر أو عن طريق أخبار الثقات أو السير العقلائيّة والمتشرعيّة .
ثمّ إنّ الدليل الشرعي ينقسم إلى قسمين :
القسم الأوّل : يعبّر عنه بالدليل الشرعي اللفظي ، وهو ما يكون من قبيل الخطايات الصادرة عن الشارع المقدّس كالقرآن الكريم والأحاديث الواصلة إلينا عن المعصومين عليهم السّلام .
القسم الثاني : يعبّر عنه بالدليل الشرعي غير اللفظي ، وهو ما يكون من قبيل السيرة العقلائيّة الممضاة من الشارع ومن قبيل الروايات الحاكية عن فعل المعصوم وتقريره . ولمزيد من التوضيح لاحظ ما ذكرناه تحت عنوان دلالة فعل المعصوم ، ودلالة السكوت والتقرير ، والسيرة العقلائيّة والسيرة المتشرّعيّة .
الدليل العقلي :
إنّ كلّ قضيّة يكون الواسطة في إثبات محمولها لموضوعها هو المدرك العقلي بحيث تتأهل تلك القضيّة بعد ذلك لأن تكون لها صلاحية الكشف عن حكم شرعي أو نفي حكم شرعي فهذه القضيّة يعبّر عنها بالدليل العقلي في اصطلاح الأصوليين .
مثلا : « الظلم قبيح » قضيّة ثبت فيها حكم لموضوع وذلك بواسطة إدراك العقل ، فهي إذن قضيّة عقليّة ، والتعبير عنها بالدليل باعتبارها صالحة للكشف عن حكم شرعي أو المساهمة في الكشف عنه ، فدليليّة هذه القضيّة باعتبار توسطها في إثبات حكم شرعي أو نفي حكم شرعي .
الدليل اللبّي :
وهو الدليل الذي لا لسان له تعرف بواسطته سعة دائرة مدلوله أو ضيقها ، ولهذا يطلق الدليل اللبّي في مقابل الدليل اللفظي والذي يمكن التعرّف بواسطة ألفاظه على حدود مدلوله من حيث السعة والضيق .
مثلا : قاعدة الصحّة في عمل الغير من القواعد المستندة حجيّتها إلى السيرة العقلائيّة الممضاة ، والقدر المتيقن من هذه السيرة هي موارد إمكان صدور العمل الصحيح من الغير بنحو الإمكان العرفي ، وحينئذ لو وقع الشك في صحّة قراءة الأعجمي فإنّه لا