وقد يشاهد أمامه ذلك الموقف فلا يبدي تجاهه بأيّ تصريح لا سلبا ولا إيجابا بل يسكت عنه ، وهذا هو محلّ الكلام إذ يقع البحث عن دلالة سكوت الإمام عليه السّلام عن ذلك الموقف على الإمضاء ، وأنّ ذلك الفعل يتناسب مع الغرض الشرعي أو لا ينافيه .
الدلالة المطابقيّة :
والمراد منها دلالة اللفظ على تمام المعنى على أن تكون دلالته على ذلك ناشئة عن الوضع وإلّا فلو كانت دلالته ناشئة عن غير الوضع فإنّ دلالة لفظ الأسد على طبيعة الرجل الشجاع فإنّها دلالة على تمام المعنى إلّا أنّ هذه الدلالة لمّا لم تكن ناشئة عن الوضع - بل ناشئة عن التناسب بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي - فإنّها لا تكون مطابقيّة بحسب الاصطلاح .
ومثال الدلالة المطابقيّة دلالة لفظ الإنسان على الحيوان الناطق ، فإنّ لفظ الإنسان يدلّ على تمام طبيعة الإنسان والتي هي الحيوان الناطق كما أنّ منشأ الدلالة على تمام المعنى هو الوضع .
الدلالة الوضعيّة :
وهي الدلالة التصوريّة ، وعبّر عنها بالوضعيّة باعتبار نشوئها عن معرفة الأوضاع اللغويّة ، هذا بناء على مسلك الاعتبار في الوضع .
وأمّا بناء على مسلك السيّد الخوئي رحمه اللّه من أنّ الوضع بمعنى التعهد فالدلالة لا تكون إلّا تصديقيّة أي تصديقيّة أولى وذلك لأنّ التعهّد لا يكون إلّا من المريد الملتفت .
الدليل الإجتهادي والدليل الفقاهتي :
والمقصود من الدليل الإجتهادي هو الدليل الذي يستكشف بواسطته الحكم الواقعي ، كالاستدلال بخبر الثقة أو بالإجماع أو الشهرة الفتوائية على حرمة شيء واقعا أو وجوب شيء واقعا .
وأمّا المقصود من الدليل الفقاهتي فهو الدليل العملي المعبّر عنه بالأصل العملي والذي يكون دوره الدلالة على الحكم الظاهري في ظرف الشك في الحكم الواقعي .
الدليل الإنّي والدليل اللمّي :
راجع البرهان الإنّي والبرهان اللمّي .
الدليل الشرعي :
المراد من الدليل الشرعي هو كلّ طريق موصل للحكم الشرعي استفيد بواسطة الشارع