منفصلة على عدم الإرادة الجدّيّة للحكاية عن الواقع .
ومع توفر هذه الأمور الأربعة ينعقد للكلام ظهور في الإرادة الجدّيّة للحكاية عن الواقع .
الدلالة التصديقيّة الأولى :
وهي الدلالة التفهيميّة ، وعبّر عنها بالتصديقيّة لأنّها توجب إذعان السامع بإرادة المتكلّم المعنى من لفظه ، وعبّر عنها بالأولى لتتميز عن الدلالة التصديقيّة الثانية .
الدلالة التصوريّة :
وهي انخطار معنى اللفظ في الذهن بمجرّد إطلاق اللفظ ، وعبّر عنها بالدلالة التصوريّة باعتبار أنّ اللفظ في موردها لا يوجب أكثر من تصور معناه في الذهن عند إطلاقه .
الدلالة التضمنيّة :
والمراد منها دلالة اللفظ على معنى واقع في ضمن المعنى الموضوع له اللفظ كدلالة بيع الدار على بيع البيوتات والفناء المشتملة عليها الدار ، وذلك لأنّ البيوتات والفناء واقعة في ضمن المعنى الموضوع له لفظ الدار .
الدلالة التفهيميّة :
والمقصود منها دلالة اللفظ على إرادة المتكلّم تفهيم معناه من إطلاقه ، فهي إذن تضيف معنى زائدا إلى الدلالة التصوريّة وهو الدلالة على إرادة المتكلّم للمعنى من اللفظ في حين أنّ الدلالة التصوريّة لا تدلّ على إرادة المتكلّم لتفهيم المعنى ، ولهذا قلنا إنّ الدلالة التصوريّة تحصل حتى مع العلم بعدم إرادة المتكلّم لتفهيم المعنى الحقيقي وإنها تحصل حتى في حالة تعذّر الإرارة من المتكلّم كما لو كان نائما أو كان من العقلاء .
الدلالة الجدّيّة :
هي الدلالة التصديقيّة الثانية ، وهي لا تتعقّل إلّا في الجمل التركيبيّة التامّة ، وأمّا الجمل التركيبيّة الناقصة فلا تكون الدلالة معها دلالة جديّة بل تتمحّض دلالتها بالدلالة التصوريّة والإستعماليّة ، فحتى لو كان المتكلّم جادا في إخطار المعنى وتفهيمه للسامع فإنّه لا يقال عن ذلك دلالة جديّة .
دلالة السكوت والتقرير :
إنّ المعصوم عليه السّلام قد يشاهد أمامه موقفا عمليّا خاصا أو عامّا فيصرّح برأي الشريعة في ذلك الموقف ، فهنا تكون الدلالة على الحكم الشرعي من قبيل دلالة الدليل الشرعي اللفظي .