تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الحسن - مثلا - ليس هو عين الفعل المتّصف به ، كما أنّه ليس جزؤه المقوم بل بمعنى أنّ وجود ذات الفعل كاف في اتّصافه بالحسن ، وهذا هو الذاتي في باب البرهان .

الحسن والقبح العقليّان :

والمراد من الحسن والقبح العقلييّن هو أنّ العقل يدرك أنّ من الأفعال ما ينبغي فعلها وإنّ من الأفعال ما ينبغي تركها ، وإنّ من يفعل ما ينبغي فعله فهو مستحقّ عقلا للمدح ، ومن يفعل ما ينبغي تركه فهو مستحقّ للذم . وقد عرّف الشهيد الصدر رحمه اللّه الحسن والقبح - بحسب مبنى الأصوليّين - بالضرورة الخلقيّة الثابتة في لوح الواقع بقطع النظر عن اعتبار أي معتبر ، وأفاد أنّها مباينة للضرورة التكوينيّة من حيث الماهيّة ومن حيث المرتبة ، فالضرورة التكوينيّة تعني الوجوب المقابل للإمكان والامتناع .

أصالة الحظر :

قد أوضحنا المراد منها تحت عنوان « أصالة الإباحة » .

مسلك حقّ الطاعة :

وحاصل المراد من مسلك حقّ الطاعة - والذي تبناه السيد الصدر رحمه اللّه في مقابل مشهور الأصوليّين - هو أنّ العقل يدرك منجّزية التكليف المنكشف بأيّ مرتبة من مراتب الانكشاف ، أي سواء كان بمرتبة القطع أو الظن أو حتى الاحتمال .

أصالة الحقيقة :

إنّ موضوع أصالة الحقيقة هو الشك في مراد المتكلّم مع عدم قيام قرينة على المجاز ، إذ لا معنى للتمسّك بأصالة الحقيقة مع قيام القرينة على المجاز ، وذلك لأنّ افتراض قيام القرينة معناه انتفاء الشك في المراد ، وهذا ما ينفي موضوع أصالة الحقيقة ، كما أنّ احتفاف اللفظ المستعمل بما يصلح للقرينة مانع عن التمسّك بأصالة الحقيقة ، وذلك لأنّ أصالة الحقيقة إنّما تنقّح الظهور في إرادة المتكلّم للمعنى الحقيقي ومع وجود ما يصلح للقرينة على خلاف ذلك لا يتنقّح الظهور في إرادة المتكلّم للمعنى الحقيقي لاحتمال اعتماد المتكلّم على قرينيّة الموجود لبيان مراده ، نعم لا مجال لاستظهار إرادته للمجاز بعد إن لم تكن القرينة ظاهرة في القرينيّة ، وبذلك يكون المراد المتكلّم من اللفظ مجملا .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 359 | ابراهيم حسين سرور