فأكل لحم الميتة بقطع النظر عن الطوارىء والعوارض يقتضي بنفسه ثبوت الحرمة له إلّا أنّه وبسبب طروء حالة الاضطرار لأكلها يتبدل الحكم الثابت لأكل الميتة إلى حكم آخر يتناسب مع الحالة الطارئة ، هذا الحكم الذي ثبت للموضوع بسبب ما طرأ عليه من عنوان هو الذي يعبّر عنه بالحكم الثانوي .
الحكم الشرعي :
هو الاعتبار الشرعي المجعول من قبل المولى جلّ وعلا وهو يتناسب دائما مع ما يقتضيه الملاك في نفس الأمر والواقع .
الحكم الظاهري :
وقد ذكر له اصطلاحان :
الأول : هو الحكم الذي أخذ في موضوعه الشك في الحكم الواقعي ، وبهذا يتمحّض الحكم الظاهري في الأصول العمليّة ، إذ هي التي أعتبر في جريانها الشك في الحكم الواقعي ، فموضوع البراءة الشرعيّة مثلا هو الشك في التكليف المتوجّه للمكلّف واقعا تجاه هذه الواقعة أو تلك ، وهكذا سائر الأصول العمليّة فإنّها جميعا قد أخذ في موضوعاتها الشك في الحكم الواقعي .
الثاني : هو الحكم المجعول في ظرف الجهل بالحكم الواقعي بقطع النظر عن أخذ الجهل والشك في الحكم الواقعي موضوعا في الحكم أو عدم أخذه في موضوعه .
الحكم العدمي :
قد يطلق الحكم العدمي ويراد منه الحكم الذي يكون متعلّقه أمرا عدميّا ، وذلك في مقابل الحكم الوجودي والذي يكون متعلّقه أمرا وجوديّا .
ومثال الأوّل الحكم بعدم الضمان والحكم بعدم اعتصام الماء القليل .
ومثال الثاني الحكم بحرمة شرب الخمر والحكم باعتصام الماء الكثير والحكم بوجوب الصلاة .
الحكم المقابل للفتوى :
الحكم المقابل للفتوى فهو بمعنى تصدّي الفقيه لإنشاء حكم جزئي في واقعة شخصيّة ، على أن تكون تلك الواقعة من سنخ أحّد أمور ثلاثة :
الأول : أن تكون من قبيل الخصومات والمنازعات الشخصيّة .
الثاني : أن لا تكون موردا للخصومات الشخصيّة إلّا أنها عادة ما تكون موردا لإشتباه الناس وحيرتهم ،