تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ناشئة عن أسبابها التكوينيّة ، وليس للبيّنة سوى دور الكشف عن ثبوت الخمريّة لهذا السائل . ثمّ إنّ الحجّة عند الأصوليين قد تطلق ويراد منها المنجّزيّة والمعذّرية ، والمنجّزية هي المسؤوليّة وثبوت العهدة ، والمعذّرية هي انتفاء المسؤوليّة وصحّة الاعتذار عن منافاة الواقع .

الحجيّة الذاتيّة :

ويقصدون من الحجيّة الذاتية الحجيّة الثابتة للدليل دون جعل شرعي ، بمعنى أنّ ذات الدليل بنفسه يقتضي ثبوت الحجيّة له ، وذلك في مقابل الدليل الذي تكون دليليته وكاشفيّته منوطة بالجعل الشرعي ، وليس ثمّة دليل ادعي ثبوت الحجيّة الذاتيّة له سوى الدليل القطعي .

الحجة المجعولة :

وهي الحجة التي تمّت حجّيتها بإسناد ممّن اعتبرها حجّة كالشارع أو العقل ، ولولا هذا الاعتبار لما كانت حجّة ، لعدم توفر كشفها عن الواقع ، ومن مصاديقها الإمارات المفيدة للظنّ كخبر الواحد والبيّة وأمثالها مما يفيد بذاته ظنا ، كما أنّ من مصاديقها الأصول العملية كالاستصحاب والبراءة - في الجملة . وحيث يحتاج الحجّة المجعولة إلى من يعتبرها حجّة . فلا بدّ من قيام الدليل القاطع على هذا الاعتبار . قال في كشف البزودي : الظنّ المعتبر هو الذي قام دليل قطعي على اعتباره في وجوب العمل ، لا مطلق الظنّ . وقال البيضاوي في المنهاج : المجتهد إذا ظنّ الحكم وجب عليه الفتوى والعمل به ، للدليل القاطع على وجوب اتّباع الظنّ .

الحرمة :

حكم تكليفي معناه الإلزام - ممّ ن له حقّ الطاعة - بترك فعل معيّن ، فالحرمة وصف للإلزام الذي يكون متعلّقة ترك الفعل .

الحرمة الذاتيّة والحرمة العرضيّة :

المراد من الحرمة الذاتيّة هو الحكم التكليفي الناشئ عن مفسدة في ذات متعلّقه . فحرمة الزنا ذاتيّة لأنّها نشأت عن مفسدة في نفس فعل الزنا ، فحينما يكون متعلّق الحرمة مبغوضا ذاتا وواجدا لمفسدة في نفسه فالحرمة