حرف الحاء
[ الحجر التكليفي والحجر الوضعي : ]
الحجر التكليفي تعبير آخر عن الحرمة التكليفية ، وهو عادة ما يطلق على الحرمة التي يكون متعلّقها واحدا من المعاملات .
مثلا : الحرمة التكليفيّة الثابتة لبيع الخمر أو الاستئجار على صنعه ، هذه الحرمة يعبّر عنها بالحجر التكليفي أي أنّ المكلّف ممنوع عن فعل ذلك فيكون موزورا وعاصيا لو ارتكب ما ينافي الحجر التكليفي .
وأمّا الحجر الوضعي فهو بمعنى الحكم بعدم ترتّب الأثر المنتظر من المعاملة ، فكلّ معاملة وقعت متعلّقا للحجر الوضعي فهي غير نافذة ولا يترتّب على إيقاعها الأثر المنتظر منها .
فحينما يكون البيع مثلا متعلقا للحجر الوضعي فذلك معناه الحكم بفساد البيع وعدم اقتضائه للنقل والانتقال .
الحجّة الحجّة :
في اللغة بمعنى الغلبة وبمعنى الدليل والبرهان ، والظاهر أنّ إطلاق الحجّة على البرهان والدليل من باب إطلاق السبب وإرادة مسبّبه ، إذ أنّ البرهان يكون سببا للغلبة على الخصم ، فالحجّة هي الغلبة ، والدليل والبرهان هما السبب لوقوع الغلبة والظفر ، فيكون إطلاق الحجّة في اللغة على ما يحتجّ به على الخصم وعلى ما يوجب الظفر عند الخصومة إطلاقا مجازيا بنحو المجاز المرسل ، وذلك بعلاقة السببيّة ، بمعنى أنّ ما يحتجّ به يكون سببا للغلبة والتي هي المعنى الحقيقي للفظ الحجّة في اللغة .
الحجيّة الأصوليّة :
المراد من الحجيّة الأصوليّة هو الأدلة الإجتهاديّة المعتبرة شرعا والتي تكون طريقا لإثبات متعلقاتها ولا يكون بينها وبين متعلقاتها أيّ رابطة واقعيّة .
فدليليّة البيّنة على خمرية هذا السائل لا تعبّر عن علاقة واقعيّة بين البيّنة وبين خمرية هذا السائل بل إنّ خمرية هذا السائل لو كانت ثابتة واقعا فهي