تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وعرّف السيد الصدر رحمه اللّه التواتر اللفظي بتعريف أوسع من التعريف المذكور واعتبر ما ذكرناه أكمل مراتب التواتر اللفظي . وأفاد أنّ التواتر اللفظي هو ما تكون معه الإخبارات متّحدة من حيث المدلول المطابقي .

التواتر المعنوي :

ويراد منه اتّحاد الإخبارات - المتكثرة - في المضمون دون الإلفاظ ، وبناء على هذا التعريف يكون التواتر المعنوي أحد مراتب التواتر اللفظي بحسب تعريف السيّد الصدر رحمه اللّه في الحلقة الثالثة ، حيث عرّف التواتر اللفظي باتّحاد الإخبارات في المدلول المطابقي بقطع النظر عن الإتّحاد اللفظي ، واعتبر الاتحاد اللفظي بين الإخبارات المتكثرة أكمل مراتب التواتر اللفظي . وهناك تعريف آخر للتواتر المعنوي ذكره السيد الصدر رحمه اللّه وذكره بعض آخر من الأعلام ، وهو اتحاد الإخبارات - المتكثّرة - في المدلول التضمني أو الالتزامي دون أن يكون بينها اتحاد في المدلول المطابقي .

أصالة الثبات :

وهي من الأصول العقلائيّة المقتضية على ثبات المعنى اللغوي المتبادر في زمن الشك ، بمعنى أنّه لو كان المتبادر من لفظ معنى معين إلّا أنّه وقع الشك في أنّ هذا المعنى هل هو المتبادر من اللفظ في زمن النصّ أو أنّ المتبادر منه معنى آخر إلّا أنّه وبتمادي الزمن هجر المعنى الأول الموضوع له اللفظ وصار المعنى الثاني المتبادر فعلا هو المعنى المنسبق عند إطلاق اللفظ . ويعبّر عن أصالة الثبات في اللغة بالاستصحاب القهقرائي ، إذ أنّه على خلاف طبع الاستصحاب من حيث أنّ المعهود من الاستصحاب هو تأخر زمان الشك عن زمان اليقين والمقام ليس كذلك ، إذ يكون اليقين معه فعليا والشك يكون في حدوث المتيقّن في الزمان المتقدّم ، ولذلك أفاد جمع من الأعلام بأنّ الأدلّة قاصرة عن إثبات الحجيّة للاستصحاب القهقرائي في غير اللغة ، وإنّ ثبوت الحجيّة له في خصوص اللغة مستفاد من السيرة العقلائيّة المقتضية لثبات اللغة .