تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
هذا بحسب المتفاهم العرفي لعنوان التقيّة . وأمّا التقيّة المبحوث عنها في المقام فقد استعملت في كلمات الفقهاء وتبعا لكثير من الروايات وبعض الآيات في معنيين : المعنى الأول : التقيّة بالمعنى الأعم : وهي التحفّظ عن كلّ ما يوجب عدم التحفّظ عنه الوقوع في الضرر يقينا أو احتمالا عقلائيا سواء كان هذا الضرر المخوف مرتبطا بالحوادث الكونيّة ، كالجلوس تحت جدار يريد أن ينقضّ أو تناول السموم ، فإنّ التقيّة عن الحوادث الكونيّة يكون بالتحفّظ عن تعريض النفس - أو ما يتّصل بها - لمضاعفات هذه الحوادث ، أو كان الضرر المخوف مرتبطا بالإنسان كالسلطان الجائر أو القوى الأحمق بقطع النظر عن متبنياته ودينه ومذهبه ، فإنّ التقيّة من هؤلاء يكون بالتحفّظ عن الإسائة إليهم . المعنى الثاني : التقيّة بالمعنى الأخص وهي التقيّة من أبناء العامة ، وذلك بواسطة العمل على وفق ما تقتضيه متبنّياتهم ، والقول بمقالتهم ، والتقيّة بهذا المعنى لا تتحقق إلّا في حالة تكون تلك المتبنيات والأقوال منافية للواقع ، وأمّا موافقتهم لاتّفاق مطابقة ما يبنون عليه للواقع فليس هذا من التقيّة .

التكليف :

التكليف هو تحميل الغير لشيء فيه مشقّة وتعب ، ومن هنا ناسب أن يطلق عنوان التكليف على الأحكام الإلزاميّة وإن كانت تستدعي مصلحة أو تندفع بها مفسدة ، إذ إنّ عنوان التكليف لم يؤخذ فيه لغة خلو ما فيه كلفة ومشقّة عن المصلحة بل يصدق حتى في موارد ترتب المصلحة على المكلّف به أو التوسّل به لدفع مفسدة ، كما إنّ التكليف لا يختصّ بموارد الحمل على الفعل الشاق بل يشمل موارد الحمل على ترك فعل يكون في تركه عناية ومؤنة زائدة لولاه لكان المكلّف في سعة من جهة فعله وتركه .

[ تمايز العلوم ]

راجع عنوان « موضوع العلم » .

التنجيز والتعذير :

التنجيز والتعذير هو المراد من الحجّيّة
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 349 | ابراهيم حسين سرور