تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الأصوليّة ، والمراد من التنجيز المقابل للتعذير هو ثبوت المسؤولية على المكلّف ، فحينما يقال إنّ هذا الحكم منجّز على المكلّف فمعناه أنّ المكلّف مسؤول عن امتثاله . وأمّا التعذير فالمقصود منه نفي المسؤولية عن المكلّف تجاه الحكم الواقعي ، وهذا أيضا من الأحكام العقليّة التي قد يثبت موضوعها بواسطة الجعل الشرعي للظنّ ، كما في موارد جعل الحجّيّة للأمارات النافية للتكليف ، وكما في موارد البراءة الشرعيّة ، وقد يتنقّح موضوع التعذير بواسطة ما يدركه العقل كما موارد القطع وكذلك الشبهات البدويّة بناء على تماميّة قاعدة قبح العقاب بلا بيان .

التنجيز والتعليق :

يطلق التنجيز المقابل للتعليق ويراد منه الإطلاق وعدم الإناطة بشيء ، وهو يقع تارة وصفا للحكم وأخرى يكون وصفا لمتعلّق الحكم ، والأول يعبّر عنه بالحكم التنجيزي ، وهو الذي يكون ثبوته لموضوعه غير معلّق ولا منوط بشيء ، كثبوت الحرمة للخمر أو يكون ثبوته لموضوعه غير معلّق على الجهة المنظورة ، كوجوب الصلاة بالنسبة للطهارة أو القبلة فإنّ ثبوته غير متعلّق على تحقّق الطهارة وإحراز القبلة . والثاني يعبّر عنه بالواجب المنجّز ، وهو الذي لا تناط صحّة الإتيان به بوقت متأخّر عن زمان الوجوب ، ومثاله الصلاة فإنّ وجوبها يثبت عند دخول الوقت وكذلك الإتيان بها فإنّه يصحّ من حين دخول الوقت ، فالتعبير عن الصلاة بالواجب المنجّز منشأه أنّ صحّة الإتيان بها ليست معلّقة على زمن متأخّر عن زمان تحقّق الفعليّة للوجوب . وأمّا التعليق فيراد منه التوقيف والربط ، وهو أيضا تارة يقع وصفا للحكم وأخرى يكون وصفا لمتعلّق الحكم ، والأول يعبّر عنه بالحكم التعليقي أو الحكم المشروط ، وهو ما يكون الحكم فيه منوطا بشرط ، ويعبّر عن هذا الشرط بالمقدّمة الوجوبيّة .

تنقيح المناط :

التنقيح هو التنقية والتهذيب والتمييز ، ويقال نقّحت الشيء ، أي خلّصته من الشوائب ، ونقّحت الحنطة ، أي خلّصت جيدها من رديئها .