تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
على الزوجة فإنّ الأمر بهما يسقط بمجرّد الإتيان بمتعلقه . المعنى الثاني : هو ما لا يعتبر في سقوطه عن عهدة المكلّف مباشرة الامتثال بل يكفي في سقوطه قيام الغير به سواء بنحو الاستنابة أو التبرع . ومثاله : الصلوات الفائتة عن الميت فإنّها لازمة على وليّه ، وهي تسقط عن عهدة الولي بقيام الغير بها سواء بنحو الاستنابة أو التبرع . المعنى الثالث : هو ما لا يعتبر فيه الاختيار والالتفات بل يسقط بمجرّد وقوعه خارجا حتى وإن كان عن غير اختيار بل ولا التفات . ومثاله : إزالة النجاسة عن المسجد ، فلو اتفق أن أزال المكلّف النجاسة عنه من غير قصد للتطهير فإنّ التكليف بإزالة النجاسة يسقط بذلك . المعنى الرابع : ما لا يعتبر في سقوطه عن العهدة امتثاله في ضمن فرد جائز ، كما لو أزال النجاسة عن المسجد بماء مغصوب ، فإنّ التكليف بوجوب الإزالة يسقط بذلك وإن كان المكلّف قد ارتكب محرما بتصرّفه في الماء المغصوب ، وكما لو أنقذ ذا مخمصة بطعام مغصوب وهكذا .

نظرية التعهّد :

وحاصل المراد من هذه النظرية هو أنّ حقيقة الوضع عبارة عن التباني النفساني من كلّ متكلّم بأن يأت بلفظ مخصوص عندما يقصد تفهيم معنى معين ، فالوضع إذن - بناء على هذه النظريّة - هو التعهّد والالتزام والتباني النفساني على الإتيان بلفظ مخصوص عند قصد تفهيم معنى معين ، وهذا التعهّد والتباني هو الذي نشأت عنه العلقة الوضعيّة بين اللفظ والمعنى . وبناء على هذه النظرية تكون الدلالة الوضعيّة دلالة تصديقيّة دائما ، إذ إنّ صدور اللفظ من غير اللافظ العاقل الشاعر القاصد لتفهيم المعنى المخصوص لا يكون فعلا اختياريا لمن صدر عنه اللفظ والحال إنّ الدلالة بناء على هذه النظرية منوطة بالتعهّد والالتزام وهو لا يكون إلّا اختياريا ، والاختيار متقوّم بالقصد كما هو واضح .

التقيّة :

التقيّة من الوقاية وهي التحفّظ عن الوقوع في المحذور ، وصيانة النفس - أو ما يتّصل بها - عن الضرر ، والتدرّع بأسباب الحماية عن كلّ ما هو مخوف .