بقطع النظر عن علم المكلّف بعدم كون الحكم من الشارع ، أو أنّه يظن بصدوره عن الشارع أو يشك وفي ذلك ، في تمام هذه الصور يكون إسناد الحكم إلى الشارع من التشريع حتى لو اتفق واقعية هذا الحكم المنسوب للشارع ، فمناط التشريع هو النسبة للشارع بغير علم .
التشريع العملي :
التشريع العملي هو أن يمارس المكلّف فعلا بعنوان أنّه من الدين مع عدم العلم بكونه من الدين ، كما لو كان المكلّف يجهل بجزئية السورة في الصلاة أو يعلم بعدم جزئيتها ومع ذلك يأتي بها بقصد الجزئية .
التضاد :
التضاد هو ا
لتنافي والتباين التام بين الأمرين الوجوديين بحيث لا يصدق أحدهما على شيء من الآخر ، ومن هنا يستحيل اجتماعهما ، أي تصادقهما على موضوع واحد من جهة واحدة وفي زمان واحد وإن جاز ارتفاعهما عنه ، بمعنى انسلابهما معا عن الموضوع .
التعادل والترجيح :
المقصود من التعادل هو تكافؤ الدليلين المتعارضين في المزايا كأن يكون كلّ منهما صحيح السند واضح المعنى غير مخالف لكتاب اللّه عزّ وجلّ .
وأمّا الترجيح فالمقصود منه هو اشتمال أحد الدليلين المتعارضين على مزية يفتقدها الآخر كأن يكون واجدا للمرجّح السندي أو الدلالي أو الجهتي أو غير ذلك وقد بحثنا كلّ ذلك في محلّه .
التعارض العرضي :
التعارض العرضي فهو التنافي بين مدلولي الدليلين الناشئ عن العلم الإجمالي الخارجي بعدم واقعية أحدهما وإلّا فلا تنافي بينهما لو قطع النظر عن العلم الإجمالي الخارجي ، وذلك لافتراض أنّ متعلّق كل واحد من مدلولي الدليلين يختلف عن متعلّق الآخر .
ومثاله : ما لو كان مدلول الدليل الأول هو وجوب شيء وكان مدلول الدليل الآخر هو حرمة شيء آخر فإنّه لا منافاة بين مدلولي الدليلين أصلا ، إلّا أنّه لو اتّفق أن علمنا بعدم واقعية أحدهما غير المعين فإنّه يحصل التعارض ، وذلك لأن هذا العلم الإجمالي المستفاد من خارج الدليلين