الراوي ، فلو كان راوي أحد الخبرين المتعارضين أعدل أو أفقه أو أصدق أو أوثق من الراوي للخبر الآخر - على أن يكون الراوي للخبر الآخر ثقة - فإنّ ذلك يكون موجبا لترجيح الخبر المروي عن المتفوق في الصفات المذكورة .
وعمدة ما يستدل به على الترجيح بالصفات هو مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة ابن أبي جمهور الإحسائي .
الترجيح بالظن غير المعتبر :
فلو اتّفق تعارض خبرين وكان أحدهما مشتملا على قرينة ظنّية مقتضية لأقربية مطابقته للواقع بالنسبة للخبر الآخر على أن تكون هذه القرينة من غير المرجحات المنصوصة فهل يصح التعويل على هذه القرينة لترجيح ذي القرينة على الفاقد لها ؟
التزاحم :
هو التنافي بين الأحكام التكليفية الإلزامية في مقام الامتثال على أن يكون منشأ التنافي هو ضيق قدرة المكلّف عن الجمع بينهما في مقام الامتثال .
ومثاله ما لو اتفق أن عجز المكلّف عن الجمع بين وجوب النفقة على الزوجة ووجوب النفقة على الأب فإنّه يحصل التنافي في مقام الامتثال بين الوجوبين ، أي إنّ امتثال أحد الوجوبين يفضي إلى العجز عن امتثال الوجوب الآخر .
تزاحم الملاكات :
وهو التزاحم الواقع بين ملاكات ومقتضيات الأحكام ، وهذا يتصور على صورتين :
الصورة الأولى : هو أن يفترض اشتمال الفعل على ملاك مقتض لجعل الوجوب عليه .
وهذا النحو من التزاحم لا ارتباط له بالمكلّف ، إذ إنّ وظيفته هي امتثال الحكم المجعول على الفعل بقطع النظر عن ملاكه ، فحتى لو كان الحكم خاليا عن الملاك في متعلقه أو نفس جعله أو كان الملاك منافيا لمقتضى الحكم فإنّ المكلّف مسؤول عن امتثاله وليس عليه البحث عن توفره على الملاك المناسب أو عدم توفره بعد إحراز صدور الحكم عن المولى وإن جعله جدّيّ .
الصورة الثانية : أن يكون الفعل مشتملا على ملاك مقتض للإيجاب مثلا أو مقتض للحرمة .