تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
صغريات هذه القاعدة ، وهكذا لو كان غير العاملين من القلة بحيث لا يؤثر على صدق التسالم .

الانحلال التعبّدي :

والمراد من الانحلال التعبّدي هو زوال العلم الإجمالي بواسطة الأمارة أو الأصل التنزيلي ، بمعنى أنّه لو كان القائم بدل الأمارة أو الأصل التنزيلي هو العلم الوجداني لكان العلم الإجمالي منحلا حقيقة إلّا أنّه لمّا كان القائم هو الأمارة والتي هي علم تعبّدا فإنّ العلم الإجمالي ينحلّ تعبّدا للتعبّد بعملية الأمارة أو الأصل التنزيلي - بناء على أنّ المجعول فيه هو العلمية والطريقيّة - فالعلم الإجمالي وإن كان لا يزول وجدانا بقيام الأمارة إلّا أنّ التعبّد بعمليتها اقتضى تنزيل العلم الإجمالي منزلة المنحل . فلو كنّا نعلم بنجاسة أحد الإنائين ثم قامت البينة على أنّ النجاسة قد وقعت في الإناء الأول فإنّ ذلك لا يقتضي زوال العلم الإجمالي حقيقة إلّا أنّه لمّا كانت الأمّارة منزلة منزلة العلم تعبّدا فإنّ هذا يقتضي التعبّد بزوال العلم الإجمالي .

الانحلال الحقيقي :

المراد من الانحلال الحقيقي هو زوال العلم الإجمالي وجدانا بحيث لو راجع المكلّف نفسه لوجد أنّ العلم الإجمالي قد زال . ومثاله : لو علم المكلّف بنجاسة أحد إنائين ثم علم بأن منطبق المعلوم بالإجمال هو الإناء الأول ، فهنا لا إشكال في انحلال العلم الإجمالي وسراية العلم من الجامع إلى الفرد المعلوم أنّه هو منطبق الجامع حقيقة وواقعا . وسراية العلم من الجامع إلى طرفه المعيّن هو المنشأ لانحلال العلم الإجمالي حقيقة ، إذ إنّ بقاء العلم الإجمالي منوط بعدم السراية والفرض هو تحققها .

الانحلال الحكمي :

والمراد منه انتفاء المنجزيّة والتأثير عن العلم الإجمالي دون أن يزول العلم الإجمالي حقيقة ، وهذا إنّما يتفق في حالات قيام الأمارة أو الأصل العملي على ثبوت التكليف لبعض أطراف العلم الإجمالي ، فيكون إجراء الأصل المؤمّن في الأطراف الأخرى بلا معارض ، فتنتفي حينئذ منجزية العلم الإجمالي عن هذه الأطراف .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 328 | ابراهيم حسين سرور