الذي لم يتيسّر إثبات حجّيّته بواسطة الطرق القطعيّة أو الظنّيّة المعتبرة .
فمثلا قول الرجالي عندما لا نجد طريقا خاصّا لإثبات حجّيّته فهذا معناه انسداد باب العلم بقول الرجالي ، ومعه ينغلق عنّا طريق مهمّ للوصول لبعض الأحكام الشرعيّة ، وذلك لأنّ قول الرجالي في التعديل والجرح لو كان معتبرا لكان طريقا لتصحيح الكثير من الروايات المتضمّنة لبيان الأحكام الشرعيّة .
الإنشاء والإخبار :
المراد من الإنشاء - كما هو مذهب المشهور - هو إيجاد المعنى وأحداثه بواسطة اللفظ . والمقصود من الإيجاد هو التسبيب لخلق معنى في عالمه المناسب له على أن يكون قصد الإيجاد باللفظ دخيلا في ذلك .
وأمّا المراد من الإخبار فهو الكشف باللفظ عن ثبوت المؤدى في ظرفه ووعائه الخارجي أو الذهني ، على أن يكون قصد الكشف والحكاية عن ذلك دخيلا في صدق الإخبار ، ولمزيد من التوضيح راجع عنوان « الجمل الخبرية » .
الانصراف :
هو انسباق بعض أفراد الطبيعة إلى الذهن عند إطلاق لفظ الطبيعة ، أو قل هو انسباق معنى معيّن من اللفظ للذهن رغم أنّ المدلول الوضعي للفظ يتسع لأكثر مما هو المنسبق منه .
الانصراف ( وأقسامه ) :
ذكروا للانصراف أقساما نشير إلى أهمّها :
الأول : الانصراف الخطوري الناشئ عن غلبة الوجود الموجبة لانصراف المطلق إليه ، كانصراف « الماء » إلى ماء دجلة في ذهن المقيم على ضفافها ، كما تقدّم .
الثاني : الانصراف البدوي الموجب للشكّ البدوي في إرادة المنصرف إليه ، لكنّه يزول بالتأمّل ، مثل انصراف « العالم » إلى خصوص من تزيّا بالعمّة .
والفرق بينهما : أنّ هذا يوجب الشكّ البدوي في إرادة المنصرف إليه من المطلق ، ويزول بالتأمل ، والأوّل لا يوجب الشك البدوي ولا يزول بالتأمّل .
ويشتركان في عدم تقييد الإطلاق بهما ، كما سيأتي بيانه ، لكن ذكرهما