الأغلب تحت عنوان « الانصراف البدوي » .
الثالث : الانصراف الناشئ عن التشكيك في الماهيّة عند العرف ؛ لأنّ الماهيّة لا تشكيك فيها واقعا . وهو على قسمين :
1 - أن يكون التشكيك بحيث يحكم العرف بخروج الفرد المنصرف عنه من مصاديق المطلق كانصراف لفظ « ما لا يؤكل لحمه » عن الإنسان ، وعدم شموله له بنظر العرف ، فيكون ظاهرا في غير الإنسان ، وهو القدر المتيقّن ؛ ولذلك جوّز الفقهاء الصلاة في شعره وظفره مع ورود : « لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ، ولا يؤكل لحمه » ؛ لانصراف « ما لا يؤكل لحمه » إلى غير الإنسان .
2 - أن يكون التشكيك بحيث يشكّ العرف في خروج الفرد المنصرف عنه من مصاديق المطلق ، مثل انصراف لفظ « الماء » عن بعض المياه ، كالممتزجة بالنفظ بحيث يسلبها اسم الماء .
وهذا الانصراف وإن لم يكن موجبا لظهور اللفظ في المنصرف إليه ، كما في الفرض السابق ، إلّا أنّه من قبيل اللفظ المحفوف بما يصلح للقرينيّة ؛ وبذلك لا يكون اللفظ ظاهرا في الإطلاق ؛ لأنّ من شرائطه عدم وجود قرينة أو ما يصلح لها على خلافه .
الرابع : الانصراف الناشئ عن غلبة الاستعمال في فرد خاصّ بحيث يصل إلى حدّ المجاز المشهور .
الخامس : الانصراف الناشئ عن غلبة الاستعمال في المعنى المنصرف إليه ، بحيث يصير اللفظ مشتركا بينه وبين المعنى الحقيقي ، كما إذا قلنا :
إنّ « الصعيد » موضوع لمطلق وجه الأرض ، لكن استعمل في خصوص التراب الخالص حتّى صار مشتركا بينهما .
السادس : الانصراف الناشئ عن غلبة الاستعمال في المعنى المنصرف إليه ، بحيث ينقل اللفظ إليه ويهجر المعنى الأوّل .
الإنعكاس في التعريف :
بمعنى أنّ التعريف لا يكون تاما إلّا أن يتوفّر على مجموعة من الشرائط منها الإنعكاس .
والمراد منه جامعية التعريف لتمام