انحلال العلم الإجمالي : المراد من انحلال العلم الإجمالي هو سقوطه عن منجّزية تمام أطرافه بقطع النظر عمّا هو المنشأ لسقوطه عن المنجّزية ، فقد يكون السقوط ناشئا عن زوال العلم بالجامع ، إمّا لانقلابه إلى شك وإمّا لانقلابه إلى علم بالنقيض ، كما لو كان يعلم بنجاسة أحد الإنائين ثم انكشف له عدم مطابقة معلومه للواقع وإنّ الواقع هو طهارة كلا الإنائين وإنّ العلم الإجمالي بالنجاسة لم يكن سوى وهم .
انحلال العلم الإجمالي الكبير بالصغير :
والمقصود من الانحلال في هذا الفرض هو سريان العلم بالجامع إلى جامع آخر واقع في ضمن دائرة أضيق من دائرة العلم الأول .
ومعنى الانحلال أنّ العلم الإجمالي الكبير لا ينجّز تمام أطرافه ، وتنجّز الأطراف الواقعة في ضمن دائرة العلم الإجمالي الصغير إنّما هو بسبب العلم الإجمالي الصغير ، وأما العلم الإجمالي الكبير فقد سقط عن المنجّزيّة لتمام أطرافه .
الإنسداد :
دليل الإنسداد أحد الأدلة التي يستدلّ بها على حجية الظن المطلق .
والمراد من الإنسداد هو انسداد باب العلم والعلمي بالأحكام الشرعية ، بمعنى عدم وجود طرق تورث العلم بالأحكام الشرعية ، وعدم وجود طرق ظنية خاصة قام الدليل القطعي على حجيتها .
الانسداد الصغير :
الانسداد الصغير يعني عدم وجود طريق قطعي أو علمي على حجيّة شيء دخيل في عمليّة الاستنباط للحكم الشرعي مع افتراض انفتاح طريق القطع والظنّ المعتبر بمستوى يمكن معه الوصول إلى معظم الأحكام الشرعيّة .
فالانسداد الصغير يقع في مقابل الانسداد الكبير والذي يفترض فيه عدم وجود أي طريق قطعي أو علمي للوصول للأحكام الشرعيّة .
والانسداد بكلا قسميه يتمسّك به لإثبات حجّيّة الظنّ ، غايته أنّ الانسداد الكبير ينتج بحسب الدعوى حجّيّة مطلق الطرق الموجبة للظنّ بالحكم الشرعي ، وأمّا الإنسداد الصغير فهو يثبت حجّيّة الظنّ لخصوص الطريق