تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الإتيان بالطبيعة في ضمن أفراد من غير فرق بين أن يكون ذلك بنحو طولي أو عرضي . المعنى الثاني : إنّ المراد من المرّة هو الدفعة ، أي أنّ المطلوب هو الإنبعاث عن الأمر إنبعاثا واحدا سواء كان بواسطة الإتيان بطبيعة المأمور به في ضمن فرد واحد أو في ضمن أفراد متعددة بمعنى أنّ المكلّف لو جاء بطبيعة المأمور به في ضمن فردين أو أكثر فإنّ ذلك يكون امتثالا واحدا لو كان الإتيان بهما عرضي عينا كما لو كان قد جاء بطبيعة المأمور به في ضمن فرد واحد .

الإمكان :

وهو ما يقابل الضرورة ، فحينما يقال هذا الشيء ممكن أي إنّه غير ممتنع . والإمكان هو أحد المواد الثلاث التي لا تخلو نسبة وقضية عن التكيّف بأحدها ، فكلّ قضية لا يخلو ثبوت محمولها لموضوعها عن أن يكون ممكنا أو واجبا أو ممتنعا . والوجوب والامتناع هما المعبّر عنهما بالضرورة . ومن هنا قالوا إنّ الإمكان يقابل الضرورة ، فالشيء ما لم يكن ممكنا فهو إمّا واجب أو ممتنع .

الإمكان الإحتمالي :

وهو أن يحتمل العقل ثبوت شيء لشيء أو انتفاؤه عنه دون أن يكون برهان عقلي نشأ عنه هذا الاحتمال ، وهذا بخلاف الإمكان الخاص مثلا أو الإمكان الوقوعي وهكذا سائر الإمكانات فإنها جميعا مفتقرة إلى البرهان العقلي المقتضي لنفي الضرورة المناسب لكلّ واحد منها . فالإمكان الإحتمالي هو المراد من الإمكان الذي ذكره الشيخ ابن سينا في عبارته المعروفة « كلّ ما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يزدك عنه قاطع البرهان » أي كل حكمك على شيء بالنفي أو الإثبات يحتمله عقلك فهو ممكن بالإمكان الإحتمالي إلا أن يقوم برهان على الإمكان أو الامتناع أو الوجوب ، ومع عدم قيام البرهان لا سبيل للحكم بالامتناع أو الوجوب .

إمكان التعبّد بالظن :

إمكان التعبّد بالظن هو أنّ كشفه عن الواقع ليس تاما ومن هنا لا تكون الحجيّة له ذاتية ، كما إنّ احتمال منافاة متعلّقه للواقع تستلزم قابليته للمنع عن ترتيب الأثر عليه شرعا .