دون لحاظ السورة ، أو عشرة مع لحاظ السورة ؟
ومثالهما في الشبهة التحريمية هو :
ما لو علمنا بحرمة الغناء ولكن شككنا هل هو مطلق ترجيع الصوت - وهو الأقلّ - أو بقيد كونه مطربا ، وهو الأكثر .
وكذا لو علمنا بحرمة صنع المجسّمات ، لكن شككنا في أنّ الحرام هل هو صنعها مطلقا وإن كانت ناقصة ، أو بقيد كونها كاملة ، فالأوّل هو الأقلّ ، والثاني هو الأكثر .
الأمارة :
الأمارة في اللغة هي العلامة ، وهي في المصطلح الأصولي تعني الأدلة الظنية النوعية والتي لها نحو كشف عن الواقع إلّا أنّ الكشف ليس تاما ، بمعنى أنّ هذا المطلع عليها لا يصل لمرتبة اليقين والقطع بمطابقة مدلولها للواقع .
وقلنا أنّها نوعية لنحترز بها عن الوسائل غير العقلائية والتي قد تورث الظن في حالات محدودة ولعوامل غالبا ما تكون نفسية وغير مطردة عند العقلاء . فهذه الوسائل الشخصية لا يعبّر عنها في المصطلح بالأمارة .
ويمكن التمثيل للأمارة بخبر الواحد وبالإجماع المنقول وبالشهرة الفتوائية وبالظهورات العرفية والقيام والاستقراء ، فإنّ كلّ واحد من هذه الأمارات وسيلة من الوسائل الظنية العقلائية والتي لا تعطي الإرادة التامة عن الواقع . ولهذا لا يصحّ التعويل عليها واستكشاف الحكم بواسطتها إلّا مع قيام الدليل القطعي على حجيتها ودليليتها .
الامتثال الاحتمالي :
المراد من الامتثال الإحتمالي هو الامتثال الإجمالي المنتج للقطع بفراغ الذمة عن عهده التكليف ، إلّا أنّ السيد الخوئي رحمه اللّه لم يقبل باستعمال لفظ الامتثال الإحتمالي في الامتثال الإجمالي .
وعليه يكون المراد من الامتثال الإحتمالي هو التبعيض في الاحتياط ومثاله : أن يأتي المكلّف ببعض أطراف العلم الإجمالي دون البعض الآخر ، وحيث أنّ من المحتمل كون المأتي به هو منطبق الجامع المعلوم بالإجمال فعندئذ يكون المكلّف محتملا لامتثال المأمور به واقعا .