عن كل قيد حتى قيد التجرد عن القيود .
وأما المراد من الجمل التركيبية فهو المدلول الذي تقتضيه طبيعة القضية ، إذ إنّ الاختلاف في الكيفيّة التركيبية للقضية يستوجب اختلاف مدلولها .
وعروض الإطلاق عليها بمعنى عدم وجود ما يوجب تبدّل مدلولها الأولي ، أي إنّها لو خلّيت وطبيعة تركيبها فإنها تقتضي الظهور في معنى معين ، هذا الظهور المستفاد من الكيفية التركيبيّة للقضية هو المعبّر عنه بالإطلاق في الجمل التركيبيّة .
الاعتبار :
المعتبر - بصيغة المفعول - كما أفاد المحقق النائيني رحمه اللّه نحو من الوجود إلّا أنّ وعاء هذا النحو من الوجود هو عالم الاعتبار ، وذلك في مقابل الوجودات العينيّة فإن وعاء وجودها هو الخارج ، ولا فرق بينهما من جهة الانقسام إلى الموجودات المتأصلة والموجودات الإنتزاعية .
فكما أنّ الوجودات العينية قد تكون من قبيل الوجودات المتأصلة مثل الجواهر « الإنسان ، الحجر » والإعراض والتي هي موجودة في إطار الجواهر وقائمة بها مثل القيام والإحاطة .
وقد تكون من قبيل الوجودات الإنتزاعية التي ليس لها ما بإزاء في الخارج ، بمعنى أن لا وجود لها في الخارج يمكن أن يشار إليه بل إنّ الموجود في الخارج هو منشأ انتزاعها ، مثل العلّية والفوقية ، فإنّ العلية لا وجود لها في الخارج إلّا أنّ منشأ انتزاعها له ما بإزاء في الخارج وهو العلّة والمعلول ، فإنّهما من الوجودات العينية ، والعقل حينما لاحظ العلة والمعلول انتزع عنهما عنوان العليّة ، فالعلية من الوجودات الإنتزاعيّة .
اعتبارات الماهيّة :
والمقصود من اعتبارات الماهيّة هو أنحاء لحاظها أو قل الكيفيات التي تلحظ بها الماهية .
واختلاف اللحاظ في الماهية يؤول إلى تباين الملحوظ دقة ، فالماهية الملحوظة بشرط شيء متباينة مع نفس الماهية الملحوظة بشرط لا ، وحتى الماهيّة اللا بشرط المقسمي مباينة لأقسامها ، أي بنحو التباين المفهومي ، إذ أنّ مفهوم الماهية اللا بشرط