[ الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي : ]
لا ريب في أنّ الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي مصحح لجواز ارتكاب الطرف المضطر إليه أو مقدار ما يرتفع معه الاضطرار ، إنّما الكلام في الأطراف الأخرى التي لم تقع محلا للإضطرار ، فهل إنّها تظلّ منجّزة بالعلم الإجمالي أو أنّ العلم الإجمالي يسقط عن التنجيز بالاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي ، ومن هنا يصحّ ارتكاب سائر الأطراف بعد إجراء الأصل المؤمّن في موردها .
الاضطرار بسوء الاختيار لا ينافي الاختيار :
أوضحنا أن المراد من هذه القاعدة تحت عنوان الامتناع بسوء الاختيار .
الإطاعة العلميّة التفصيليّة :
وهي صورة العلم بحصول الإطاعة تفصيلا ، سواء كان ذلك بالعلم الوجداني أو العلم التعبّدي ، كالطرق والأمارات التي تثبت حجّيتها .
ثانيا : الإطاعة العلميّة الإجماليّة :
وهي صورة العلم بحصول الإطاعة إجمالا لا تفصيلا ، مثل الاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي .
ثالثا : الإطاعة الظنّية : وهي الإطاعة المبتنية على الظنّ الذي لم يقم دليل على اعتباره ، كالقياس مثلا ، أو الظنّ الذي حكم العقل بتعيّن الامتثال طبقا له عند تعذّر الامتثال العلمي . وهو المعبّر عنه ب « الظنّ المطلق » الذي تكلّموا عن حجّيته عقلا عند انسداد باب العلم .
رابعا : الإطاعة الاحتماليّة : وهي الإطاعة المبتنية على الاحتمال ، كما في الشبهات البدوية قبل الفحص ، كاحتمال ورود الأمر بفعل ما .
[ الإطّراد علامة الحقيقة ]
ذكرت للإطراد مجموعة من المعاني .
المعنى الأول : هو صحة استعمال لفظ في تمام أفراد معنى كلّي بحيث يكون المصحح لاستعمال هذا اللفظ في تمام هذه الأفراد هو المعنى الكلّي والتي تكون تلك الأفراد مصاديقه ، مع العلم بأنّ كل فرد من تلك الأفراد ليس معنى حقيقيا لذلك اللفظ إذا لوحظ ذلك الفرد بعنوان فرديته .
المعنى الثاني : هو صحة استعمال لفظ معين في معنى مخصوص في تمام