مذكور في محله - وهو يرجع إلى دعوى إنّما يدركه العقل من حدود حق الطاعة لا يقتضي أكثر من لزوم عدم مخالفة التكاليف المعلوم إجمالا بنحو قطعي .
وأما أصالة التخيير العقلي فمنشؤها إدراك العقل لضيق هذا الحق عن الشمول للتكليف الواقعي غير المقدور على إحراز امتثاله ، وذلك لدوران الأمر بين المحذورين .
الأصول العملية المحرزة :
وهي من أقسام الأصول العملية الشرعية ، والمقصود من المحرزية هو أن يكون لسان دليل الأصل معبّرا عن جعل الشارع مورد الأصل علما تنزيلا ، فالشارع مثلا جعل مورد الاستصحاب وهو الشك المسبوق بالعلم تنزيلا ، وجعل مورد قاعدة التجاوز وهو الشك بعد تجاوز المحل علما تنزيلا .
الأصول اللفظية :
الأصول اللفظيّة هي الأصول النافية لاحتمال إرادة غير المعنى الظاهر من الكلام .
وبتعبير أدقّ : الأصول اللفظيّة هي الظهورات الإقتضائية التي تكون مرجعا عند الشكّ في إرادة المتكلّم لغيرها .
والمراد من الظهور الاقتضائي هو الظهور الناشئ عن مقتضيات الضوابط اللغويّة والمناسبات العرفيّة .
ولكي يتّضح المراد من الأصل اللفظي أكثر نذكر مثالا :
لو قال المتكلّم ( أكرم كلّ عالم ) فإنّ الظاهر من هذا الكلام بحسب ما تقتضيه اللغة والفهم العرفي هو طلب إيقاع الإكرام لجميع أفراد العلماء ، فالعموم المستفاد من الخطاب قد تمّ استظهاره بواسطة لفظ ( كلّ ) الموضوعة في اللغة لهذا المعنى ، فلو وقع الشكّ بعد ذلك في أنّ المتكلّم هل أراد العموم من لفظ ( كلّ ) وهل أراد حقّا طلب إكرام جميع العلماء أو أراد إكرام بعضهم ؟ فإنه ينفي الشك بالعموم المستفاد من لفظ كل .
ثمّ إنّ المستند في التمسّك بالأصول اللفظيّة هو السيرة العقلائيّة المقتضية للبناء على تطابق الظهور الاقتضائي مع المراد الجدّي للمتكلّم لذلك قد يعبّر عن الأصول اللفظيّة بأصالة التطابق بين الدلالة التصديقيّة والإرادة الجديّة .
فهي إذن أصول عقلائيّة .
الأصول المؤمّنة :
المراد من