تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ويمكن التمثيل لهذا النحو من الأصول بأصالة الطهارة وأصالة الحل ، حيث أنّ لسان جعلهما يعبّر عن تنزيل مشكوك الطهارة ومشكوك الحليّة منزلة الطهارة الواقعية والحليّة الواقعيّة . هذا ما أفاد السيد الصدر رحمه اللّه في الحلقة الثالثة إلّا أنّه في مباحث الأصول فسّر الأصول العمليّة التنزيليّة بما يناسب الأصول المحرزة بالنحو الذي شرحناه تحت عنوانها .

الأصول العملية الشرعية :

وهي الوظائف العملية المقررة من قبل الشارع ، والتي جعلها الشارع مرجعا ومآلا في ظرف الشك وعدم العثور في الأدلة المحرزة على ما ينفي الشك ، وهي مثل أصالة البراءة الشرعية والاستصحاب وأصالة الاحتياط الشرعي على مبنى الإخباريين وأصالة الطهارة على بعض المباني .

الأصول العملية العقلية :

وهي الأصول العملية التي يستقل العقل بإدراكها . أو قل : هي الوظائف العملية المدركة بواسطة العقل العملي ، إذ أنّ العقل لمّا كان يدرك استحقاق المولى جلّ وعلا للطاعة على عباده يدرك أيضا سعة هذا الحق وحدوده . فالبراءة العقلية - مثلا - منشؤها إدراك العقل ضيق هذا الحق عن الشمول للتكاليف غير المعلومة وإنّ حق الطاعة للمولى جلّ وعلا إنّما هو مختص بالتكاليف المعلومة فحسب ، إذ إنّ العقل يدرك قبح مؤاخذة العبد على التكاليف الواقعية المجهولة . وأما البناء على أنّ حق الطاعة يتسع ليشمل التكاليف الواقعية المظنونة والمحتملة فهذا يستوجب البناء على أصالة الاشتغال العقلي وإن المكلّف مسؤول تجاه المولى جلّ وعلا عن أيّ تكليف مظنون أو محتمل إلّا أن يرخص المولى جلّ وعلا في ترك هذه التكاليف المظنونة أو المحتملة . وأما أصالة الاشتغال « الاحتياط العقلي » في موارد العلم الإجمالي فمنشؤها إدراك العقل لسعة حق الطاعة لمطلق التكاليف المعلومة أي سواء كانت معلومة بالعلم التفصيلي أو الإجمالي ، أو أنّ منشؤها إدراك العقل لحرمة المخالفة القطعية - بتقريب