أنّه لم يكن مريدا لمطلق العالم وإنّما أراد العالم العادل .
أصالة الحسّ :
المعروف بين الأصوليّين أنّ حجّيّة خبر الثقة وكذلك البيّنة منوط بظهور حال المخبر في أنّه يخبر عن حسّ لا عن حدس ، لأنّ الخبر الحدسي اجتهاد وإعمال للنظر وهو غير حجّة إلّا على المجتهد نفسه ومقلّديه .
والمراد من الخبر الحسّي هو الذي تلقّاه المخبر بواسطة واحد من مدركاته الحسّيّة . فحينما يخبر عن موت زيد فإنّ خبره لا يكون حسّيّا إلّا أن يكون قد رأى بنفسه موت زيد وسمع ممّن رأى ، أمّا لو سمع بكاء في بيت زيد فحدس أنّه قد مات ، فلو أخبر بعدئذ عن موته اعتمادا على ذلك فإنّ خبره يكون حدسيّا .
أصالة العموم :
أصالة العموم أصل لفظي يتمسّك به في ظرف الشكّ في إرادة المتكلّم للعموم إلّا أنّ ذلك لا يصحّ إلّا حينما يكون للكلام ظهور اقتضائي في العموم ، فحينئذ يكون الرجوع إلى أصالة العموم منتجا لإحراز المراد الجدّي للمتكلّم وأنّه أراد العموم من كلامه ولم يكن مريدا للخصوص .
أصالة عدم التذكية :
المراد من التذكية هو إزهاق نفس الحيوان بالوسائل المقررة شرعا مع التحفظ على الشرائط المعتبرة في وقوع التذكية عند الشارع ، ومع عدم مراعاة ذلك يكون الحيوان في عداد الميتة .
ولمّا كانت التذكية أمرا حادثا فهي مسبوقة بالعدم ، ومن هنا كان المراد من أصالة عدم التذكية هو استصحاب عدم التذكية ، وفي كل مورد يكون استصحاب عدم التذكية جاريا يكون مقدما على أصالة الحل إما بنحو الحكومة أو بنحو الورود ، وذلك لأن استصحاب عدم التذكية يكون أصلا موضوعا بالنسبة لأصالة الحل فينفي موضوعها ، إذ إن موضوعها هو الشك في الحلية واستصحاب عدم التذكية ينفي الشك في الحلية ، فلا موضوع حينئذ لأصالة الحل .
أصالة عدم التقدير :
أصالة عدم التقدير أصل لفظي يتمسّك به في ظرف الشكّ في وجود لفظ مقدّر في كلام المتكلّم أراده إلّا أنّه لم يصرّح به .