تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
التجرّد عن القيود ، فاسم الجنس موضوع لذات الطبيعة بما هي ، ويكون الإطلاق كالتقييد يعرض الطبيعة أو لا يعرضها .

الاشتراك اللفظي :

المراد من المشترك اللفظي هو اللفظ الموضوع بوضعين أو أكثر على أن يكون المعنى الموضوع له اللفظ في كلّ وضع مغايرا للمعنى الموضوع له نفس اللفظ في الوضع الآخر ، فيكون اللفظ متحدا والمعنى متعددا بتعدد الأوضاع . ومثاله : لفظ القرء - كما قيل - فإنّه موضوع لمعنى الطهر وموضوع بوضع آخر لمعنى الحيض .

الاشتراك المعنوي :

اللفظ قد يوضع بإزاء مفهوم كلّي فيكون ذلك الوضع مصححا لاستعمال اللفظ في مصاديق ذلك الكلّي دون أن يكون الاستعمال ناشئا عن وضع اللفظ بأوضاع متعددة ، فلفظ الإنسان مثلا قد وضع بإزاء مفهوم كلّي هو الحيوان الناطق ، وحينئذ صحّ استعمال لفظ الإنسان في زيد وبكر وخالد باعتبار أنّ هذه الأفراد مصاديق لمفهوم الحيوان الناطق ، فاستعمال لفظ الإنسان في كل واحد من هذه الأفراد لم ينشأ عن وضع لفظ الإنسان لكل واحد بوضع على حدة بل نشأ عن وضع لفظ الإنسان للحقيقة المشتركة بين هذه الأفراد ، ومن هنا كان لفظ الإنسان مشتركا معنويا . فالمشترك المعنوي هو اللفظ الموضوع للمعنى الكلّي والذي يكون استعماله في أفراد المعنى الكلّي بلحاظ اشتراك هذه الأفراد في صدق المفهوم الكلّي عليها .

أصالة الإطلاق :

أصالة الإطلاق أصل لفظي يتمسّك به في ظرف الشكّ في إرادة المتكلّم للإطلاق إلّا أنّ ذلك لا يصحّ إلّا حينما يكون لكلام المتكلّم ظهور اقتضائي في الإطلاق . فحينئذ يكون الرجوع إلى أصالة الإطلاق منتجا لإحراز المراد الجدّي للمتكلّم وأنّه أراد الإطلاق من كلامه ولم يكن مريدا للتقييد . مثلا : لو قال المتكلّم ( أكرم عالما ) فإنّ هذا الخطاب ظاهر في الإطلاق كما هو مقتضى الضوابط اللغويّة والمناسبات العرفيّة إلّا أنّه قد نحتمل أنّ المتكلّم أراد التقييد من كلامه أي
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 307 | ابراهيم حسين سرور