تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
العلاقة الوضعية بين اللفظ والمعنى بأن يكون اللفظ وضع ابتداء للدلالة على المعنى ، وقد تنشأ عن التناسب بين المعنى الموضوع له اللفظ والمعنى الآخر الذي يراد استعمال اللفظ لإفادته ، وهذا هو المعبّر عنه بالمعنى المجازي ، حيث إنّ منشأ دلالة اللفظ على غير معناه - الذي وضع بإزائه - هو التناسب بنحو ما بين المعنى الحقيقي للفظ والمعنى الآخر ، وقد تنشأ الأهلية عن مناشىء أخرى كما في حالات إطلاق اللفظ وإرادة نوعه . الثاني : إنّه لمّا كانت علاقة المستعمل - وهو اللفظ - والمستعمل فيه - وهو المعنى - علاقة الدال والمدلول فهذا معناه أنّهما متضايفان ، وإذا كان كذلك فلا بدّ من تغاير المستعمل عن المستعمل فيه ، بمعنى أن يكون موضوع أحدهما غير موضوع الآخر ، إذ يستحيل أن يجتمع المتضايفان من جهة واحدة على موضوع واحد ، فلا يعقل أن يكون شخص واحد أبا لآخر وابنا له ، فكذلك يستحيل أن يكون اللفظ مستعملا ومستعملا فيه ، فالكاشف لا يكون عين المنكشف والدال لا يكون عين المدلول ، ولذلك ذكرت توجيهات للتفصّي عن هذا المحذور في حالات استعمال اللفظ في شخصه ، كأن تقول : « زيد ثلاثي » وتقصد من لفظ زيد شخص ذلك اللفظ فقد يقال : إنّ المستعمل والمستعمل فيه واحد وهو شخص لفظ زيد . الثالث : إنّه لا بدّ في الاستعمال من تصوّر اللفظ وتصوّر المعنى ، غايته أنّ تصوّر اللفظ يكون بنحو اللحاظ الآلي المرآتي ويكون المعنى متصورا بنحو اللحاظ الإستقلالي ، هذا بناء على أنّ استعمال اللفظ في المعنى يعني فناء اللفظ في معناه ، أما بناء على علاميّة اللفظ على المعنى فإنّ آلية اللحاظ للفظ ليست ضرورية بل يمكن أن يكون لحاظه استقلاليا أيضا كما أوضحنا ذلك تحت عنوان « الاستعمال » .

الإستلزامات العقلية :

المراد منها هو استلزام قضية لقضية أخرى واقعا وفي نفس الأمر على أن يكون المدرك لذلك الإستلزام هو العقل ، وذلك في مقابل الإستلزامات الجعلية أو
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 305 | ابراهيم حسين سرور