تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الإستلزامات الواقعية التي يمكن إدراكها بواسطة الحس والتجربة . ثمّ إنّ هذه الإستلزامات مدركة بواسطة العقل النظري والذي تكون وظيفته متمحضة في إدراك الواقع دون أن يكون لهذا الإدراك أيّ انعكاس واقتضاء للعمل على طبق ما يقتضيه ذلك المدرك ، نعم يكون للمدرك النظري تأثير واقتضاء عملي لو انضمت إليه مقدمة من الخارج . ومثال الإستلزامات العقلية هو ما يدركه العقل من استلزام وجوب شيء لحرمة ضده ، وما يدركه من استلزام وجوب الشيء لوجوب مقدمته ، واستلزام حرمة الشيء لحرمة مقدماته التوليديّة ، وما يدركه من استلزام الحكم العقلي العملي للحكم الشرعي كاستلزام قبح الظلم لحرمته شرعا .

الاستنباط :

الاستنباط في اللغة بمعنى الإستخراج والإظهار بعد الخفاء ، وهو في مصطلح الأصوليّين يعني البحث في الأدلة المعتبرة شرعا لغرض الوصول إلى الحكم الشرعي ، فهو بذلك يساوق معنى الاجتهاد الذي هو استفراغ الوسع ، والنظر في الأدلّة المعتبرة شرعا من أجل استخراج الأحكام الشرعيّة منها . فالاستنباط هو العمليّة التي يمارسها الفقيه حينما يكون بصدد استكشاف الحكم الشرعي من الكتاب والسنّة ، فحينما يلاحظ الفقيه الروايات مثلا ويجمع بينها ويقف على مفرداتها ويلاحق القرائن المحيطة بها ويستفرغ وسعه في سبيل استظهار المعنى المتحصّل منها وفقا للضوابط اللغويّة والمناسبات العرفيّة فإنّ هذه العمليّة بمجموعها يعبّر عنها بالاستنباط ، لأنّها تنتج استخراج الحكم الشرعي والوصول إليه .

اسم الجنس :

وقع الخلاف بين الأعلام فيما هو الموضوع له اسم الجنس ، فذهب المشهور إلى أنّ اسم الجنس موضوع للماهيّة المطلقة ، أي الطبيعة الملحوظ فيها التجرّد عن تمام القيود ، فيكون لحاظ التجرّد عن القيود مأخوذا فيما وضع له اسم الجنس . وفي مقابل هذه الدعوى ذهب جمع من المحققين إلى أنّ الموضوع له اسم الجنس هو الماهية المهملة المجردة عن تمام القيود واللحاظات حتى لحاظ